الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

شتا .. 2

" لم اكن مرتبطة بميعاد ، ولا ينتظرنى احد   ، فقط امشى هائمة فى شارع احفظ تفاصيله عن ظهر قلب !
كمن زهد الدنيا ولا ينتظر منها اى شئ .. مررت من ذلك الشارع الذى يبعث الخوف بداخلى لكنى لم اخف .. مشيت كالذى يعرف وجهته ولن يحيده عنها اى شئ ..
كمن رسمت امامه علامات الطريق .
اعرف ما بى ولا اريد الحديث عنه ، ولا اريد ارهاق احد بتفاصيلى الانهائية !
لم يعد قلبى مهيئ لخذلان آخر .. فعدم الاهتمام لما ارويه يعد صورة من صور الخذلان .. احلامى التى لم تعد تعرفنى نوع ابشع من الخذلان .. والقائمة طويلة جدا ..
تخليت ايضا عن تلك الامنية التى اردتها بشدة يوما ما .. ان اعيش اسطورتى ..
اسطورة الحب الذى سيولد ولن يموت .
لم اقابل من تكتمل به الاسطورة طوال حياتى ، وفى تلك اللحظة تمنيت الا اقابله ابدا !
اردت الاعتذار لكل حلم ظننت انى سأحققه يوما ، واردت الاعتذار لنفسى ..
اخيرا وصلت ، رغم عدم رغبتى فى رؤية سريرى الذى لم يعد يسع اى شئ منى .. ولا رؤية تلك الوسادة التى تعرف كل سر خبأته يوما .. الا انى اغلقت الباب ووضعت رأسى عليها ، ولا شئ يدور فى بالى سوى انى احلم .. بالتأكيد انا احلم .. "

الأحد، 14 ديسمبر 2014

تغيير

فى السابق ، كنت اختبئ منهم داخل الخزانة ..
و إذا تورطت فى مشكلة اهرب ، لا احب المواجهات ولا احب النقاشات الغبية التى يريد الطرف الآخر دائما اثبات غبائى واقناعى بوجهة نظره رغما عنى .
***
كبرت واردت المواجهة .. اردت الدفاع عن رأيي و معتقداتى ومبادئي التى كونتها سنة تلو الأخرى ، رغم يقينى ان الصواب ليس مطلق و لكل قاعدة استثنائها ، وان رأيي سيتحول ويكبر كلما كبرت ..
ورغم يقينى ان دوام الحال من المحال ، وان ما اؤمن به الآن سأكفر به لاحقا .. إلا انى لا احب التغيير ..
***
اشعر كأننى قطعة ثلج فى منتصف اغسطس كلما تغيرت او تغير شخص من الاشخاص القريبة منى .. تتبخر قطعة من روحى كلما فارقت احدهم او ودعت احد .

***
لا احب الماضى ، وكنت دائما ارغب فى تغييره .. وعندما تغير اصبحت كمن علقت قدمه على قضبان السكة الحديد !
لا استطيع الرجوع ولا استطيع المضى قدما ..
***
يأست المجادلة ، ورجعت لعادتى القديمة ..
خزانتى لم تعد تسعنى كالسابق ، فأصبحت اختبئ فى اصغر ركن فى الغرفة ..
اغمض عينى و اضع يدى على وجهى و هكذا ستختفى المشاكل .. 
***

السبت، 13 ديسمبر 2014

شتا

لم تغرينى تلك السماء المليئة بقطرات المطر الراغبة فى منحى القليل من البهجة ، ولا ذلك الجو المناسب لإرتداء البلوفر والكوفية المفضلين ، ولا حتى الاستمتاع ببرودة اناملى الصغيرة وهى تحاول الاختباء فى احد الجيوب الدافئة ، واصابعى المثلجة التى ترغب فى صنع درجات سلالم من السحاب كى تصل للسماء ..
رغم كل هذا قررت عدم مغادرة المنزل !
الكسل بداخلى اكبر من كل تلك الاغراءات التى انتظر الشتاء من اجلها .. الرغبة بعدم تحريك جسدك من مكانه اكبر من اى شئ ..  ارغب فى اغلاق تلك اللمبة المزعجة التى تنظر إلى بتحدى وكأنها تقول انى لا استطيع اغلاقها !
اغطى وجهى متجاهلة تحديها .. انظر لذلك الكوب امامى الذى يرقص فوقه البخار الساخن حتى تلاشى واصبح كالثلج مثل اصابعى ..
بداخلى ثورة تريد الجرى فى الشارع لجلب الدفء وطرد ذلك الكسل القابع بداخل روحى ونشر البهجة على من حولى .. لكن ليس اليوم .