السبت، 23 أغسطس 2014


سور السفارة اللى قُدام المدرسة .. كان فى السور مكان ينفع حد يقعد عليه ..
كانوا دايماً بيتخانقوا على المكان هنـاك .. يروحوا يحطوا الشنط ويجروا ويلعبوا لحد ما يروحوا ..
لحد 4 ابتدائى كنت بخاف اعدى الناحية التانية
واروح اقعد مع صحابى اللى هنـاك ..
بس يوم ما جاتلى الجرأة اللى شد انتباهى كانت حاجة مختلفة ..
" غير انه مكان مثالى للشنطة ومش هتتسرق هناك .. وغير انه مكان ينفع نجرى فيه .. وغير انه اول مكان اتغلب على خوفى واروحه وغير وغير وغير ..... "
إلا ان اللى شدنى ليه هو سطور كانت مكتوبة بخط حلو جنب بوابة السفارة !
كانت ببساطة :

" زى غيرها صوتها لونها شوق عيونها الكدابين
زى غيرها هان ضميرها ضيعت عشرت سنين
زى غيرها معادش باين
اللى صادق من اللى خاين
حُـــب عشره كله هاين
والهوى أحســـاس حزين "

كنت عارفة الاغنيه بس معرفش مين بيغنيها !
فضلت كل يوم اروح هناك عشان احفظ الاغنية دى وانا مُعجبة جدا بالخط
وبالكلمات .. وكان نفسى اشوف اللى كاتب الكلام دة عالحيطة !
كنت بتأمل انه يبقى من عندنا فى المدرسة ..
وفى يوم كنت بعدى .. لقيته واقف جنب كلامه وبيكتب اغنيه جديدة !
بصيت عليه من بعيد واستنيت لما مشى وروحت اقرا اللى هو كتبه
ومن يومها كنت كل ما اشوفه فى المدرسة اضحكله و هو يبصلى بإستغراب ويضحك !

الخميس، 21 أغسطس 2014

" أهرب منك إليك .. " لم اجد وصفا لما افعله سوى هذه الجملة .. فبرغم كل القرارات التى اتخذها يوميا بالابتعاد عن طريقك وعدم التفكير فيك تظهر صورتك امامى كنسمة هواء فى منتصف اغسطس ! أتجنب معرفة اخبارك ، لأجد سلام منك مبعوث مع أحد أحبتى لتطمئن على اخبارى .. أخشى الكتابة وإهداء احد سطورى إلى روحك أينما كانت ، لأجد سطورى لا تتحدث عن شئ سواك ! حتى صفحاتى الفارغة تنتظر حروفى الجديدة عنك . قال احد مشايخ الصوفية : "كل حب يتعلق بسبب يزول بزوال السبب .. الحب سر الوجود .. وإذا كان لسبب فيوم من الأيام هيزول .. الحبيب حبيب وبس ! حتى لو منع .. او بعد .. او غاب .. " وصدقنى .. بحثت كثيرا عن اسباب ملازمة طيفك لى كل هذه السنوات فلم اجد ! كل الاسباب تزول وتبقى انت دائما ..

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

تفاصيل بيوت .

جوايا مدينة كل تفصيلة فيها مرسومة بحروف فيها منى ..
فيها احلام منشورة فى صفحات .. مجرد حبر على ورق ..
وقالولى مرة الاحلام زى العصافير .. بتطير لو ماتحققتش ..
بس انا احلامى حبستها ، وبستمتع الحقيقة بالفرجة عليها بالكلابشات .
مليانة حيطان عليها شماعات ، كتيرة اوى .
المدينة دى مليانة بيوت كلها الوان .. حابسة فى كل بيت صورة حد بحبه .. شايلة معاه كل صورة فى خيالى من ذكرياتنا ..
بيت لجدتى .. تعويذتى اللى ماشوفتهاش بس بتطبطب عليا فى الحلم وتمشى .
وعمتو اللى كنت بحب ولادها اوى .. وكنت بحب شباكها اللى طالل على مدرسة صفية زغلول فى اسماعيلية واوسع سما شوفتها فى حياتى !
كنت بحبها تضفرلى شعرى .. وبحاول مافتكرش شكلها اما جاتلى فى الحلم بعد اما ماتت ..
بيت لجدى .. اللى مالحقش يشوفنى ..
بيت لهاجر واسراء .. بس منغير صور ليهم !
عشان قعدت ادور على صور تجمعنا طول ال8 سنين اللى فاتوا ومالقيتش .. لازم افتكر نتصور سوا لما اشوفهم المرة الجاية :')
بيت ملون رمادى ومشطوب عليه اسم صاحبه ، اللى كان صاحبى من ييجى 10 سنين كدة .
و بيت كبير اوى .. مليان اوض وبلكونات ..
فيه 28 باب وكلهم ملونين ومليانين بهجة و الطرقة بينهم مليانة براح .
وادفى بيت فيهم .. اللى لما مدينتى بتضيق عليا بلاقى الطريق مرسوم دواير وبيدلنى على سكته .. بيقولى تعالى انا هخبيكى :')
بلاقى ساعتها امى فاتحة دراعاتها و بتاخدنى فى حضنها من سكات .

الأحد، 6 يوليو 2014

عارف الشخص اللى بتبقى عارف انه هينجدك حتى لو مش موجود .. او مشغول .. او مسافر .. او او او ..
اهو دة كان محمود ! 

" كان " عامل زى العصاية السحرية .. هتلاقيه اول ما تحتاجه .. و حتى لو الحل مش عنده هيدورلك على طرق تفتحلك سكك للحل .. 
هيحولك عتمة دماغك لـ نور :)
كل مواقفنا اللى بتيجى فى بالى بكون فيها تايهة ومش عارفة اعمل ايه .. وهو بييجى يشاورلى على الحل بهدوء .. :)

للأسف .. ماتعاملتش معاه كتير .. بس "كان" دايماً الحاضر الغايب .. كانت بيه الصورة بتكمل !

بيعمل اللى انت عايزه منه قبل ما تطلبه .. مش عايزة اتكلم كتير عن شجاعته ورجولته فى المواقف عشان مهما اتكلمت مش هوفيه حقه .. هو كان حرفياً عصاية سحرية لكل اللى حواليه .. :)

"ها يا سارة وانتِ ايه رأيك ؟! " .. فاكرة الجملة دى كويس .. عشان رنت فى ودانى اما قالهالى ! 
محمود مكانش مجرد حد بيساعدك منغير ما تطلب بالعكس ! كان دايما يحسسك انك عبقرى وبتعرف تاخد قرار منغير خوف !

متأكدة ان روحه بتبص علينا .. و شايفانا .. و بيبعتلنا دواير بهجة تمطر على دماغنا ذكريات حلوة .. ذكريات تخليك تجرى على موبايلك عشان تسأل عليه بس تفتكر انه خلاص مش هيرد عليك .. وان طريقة التواصل اللى بينا دلوقتى اننا بس " ندعيله " .. 
ومتأكدة برضه ان دعائنا بيسمعه و بيفرح بيه .. اكتر من بُكانا :)

روحه متوزعة فى كل ركن فى بيت الولاد .. آخر لمة كان معانا فيها مسابش حد مطبطبش عليه .. ولا حد غلطان ومعرفوش ان التصرف دة غلط وبرضه طيب خاطره ومخلاهوش يمشى زعلان !

لو عرفته كويس عُمرك ما هتزعل منه .. لا فى هزاره ولا ضحكه ولا وش الجد اللى كان عارف امتى يلبسه .. متأكدة انه كان عنده قوقعة بيدخلها فى هدوء يلصم فيها روحه لو اتفتفت منها حتة صغيرة .. بس كان بيخرج منها لو عرف انك محتاجه او حتى ماقولتش .. هو هيحس بيك و يخرج منها ويجيلك جرى .. كان " محمود " ! :)

يارب ماتحرمناش من دواير البهجة اللى بيبعتهالنا .. يارب تجمعنا فى الجنة :)



الثلاثاء، 1 يوليو 2014


#حلم
انا اكتـر حد يقنعك تتفائل . . وانا اكتـر حد يقنعـك تكتئـب !
انا .. واعوذ بالله من قولة انا . . 
هضحكك فى عز بُكـاك . . وهبقى عارفـة انك زعلان فى عـز ضحكك . .
هفهمك من كلام عينيـك . .
وعمـرك ما هتصدق انى فرحـانة إلا لو شوفت عينى بتيجـى فى عينـك منغير هروب !
اكتر حد يحبطـك . . واكتر حد يقنعك بـ 100 سبب للسعـادة . .
ممكن اهرب من السؤال .. بس عمرى ما هكدب فى الاجابة . . 
هسكت بالساعـات .. بالايام .. ويوم ما هتكلم مش هتعرف تسكتنى ..
مش هبقى عايزة اسمع حد .. بس مش هبقى عايزاك تسكت . .
هبقى صورة حية للكسل . . بس لما نحب ننسى همومنا هنختار مكان بنحبه وفيه ذكريات حلوة ونمشى فيه بالساعات . . 
هفضل ادعى تفسير الحلم يتحقق . .
اصل امى قالتلى اللى بياكلوا فى طبق واحد فى الحلم بيبقوا لبعض فى الحقيقة . . 

الرسالة الخيالية التانية . .

الأربعاء، 21 مايو 2014

الرسالة الخيالية التالتة

دايما يشوف خيالك فى صوت فيروز .. بتضحكلى ..
وتجمع حروف صوتها وتديها للسحاب فيمطر عليا نغمات يرقص عليها قلبى !
بشوفك فى كل مكان بحب اروحه .. فى كل البيوت الدفيانة .. معايا دايما فى طريقى ..
بتعدينى والدنيا زحمة .. وتونسنى لو مشوارى طويل ..
بتبقى الضل فى عز الحر .. ونسمة الهووا اللى بتطبطب على وشى ..
بشوفك فى السما وهى مليانة نجوم بتضحك !
موجود فى ريحة البحر .. والهوا اللى بيطير طراطيف هدومى فى شقاوة ..
بتأمل هدوءك فى الموج الهايج اللى بيعلن عن اعتراضه فى صمت ..
انت بالنسبالى الشتا !
دايما موجود فى بهجة المطر .. فى ريحته اللى تدوخ .. فى الدفا !
فى كوباية الكاكاو السخن .. موجود فى البخار اللى بيرقص فى خفة ويدفى ايديا !
فى الهوا اللى بيلمس خدك وانت جنب الشباك .. فى وشوش الناس اللى بتضحك .. وهدوء البلكونات ساعة الفجر ..
فى حلاوة ذكر النبى وانت تايه فى ملكووت ربنا .. :)

السبت، 5 أبريل 2014

كان دايماً عايز يتجـوز !
وعشان يسكتـوه .. كانوا بيوعدوه إن الفرح فى العيـد .. !
كانت تسمع ذلك الوعد و تتعجب .. فهى تسمعهم يقولوا هذا منذ سنوات فكانت تنتظر هذا العيـد الذى سترتدى فيه الفستـان الجديد الذى سيتشتريه امها من اجل فرح " خالو عمرو " !
لكن كان واضحاً ان هذا العيد لن يأتى .. او بمعنـى آخر هذا الفرح لن يحدُث !

منذ ان كانت صغيرة كانت تتعجب من شكل خالها .. فهى تسميه "خالو اللى شكله غريب" ..
سألت امها ذات يوم عن سبب اختلاف شكله .. فـ كانت الاجابة " ربنا خلقه كدة !! "
لم تقنعها الاجابة .. فـ كيف يخلق الله بشراً بهذا الشكل .. فـ هو ايضاً لا ينطق الكلمات بشكل سليم
ويتلعثم فى كل الحروف .. حتى انه لا بستطيع نُطق اسمه بشكل صحيح !
سألت امها ثانية " هو خالو عنده كام سنـة ؟! " .. وكان الرد " يناير الجاى هيتم 47 سنـة .. "
كانت الاجابة غير مقنعة للمرة الثانية .. كيف لشخص بهذا العُمر ان يكون بهذا العقل ؟!
فهو لا يفهم ما يُقال .. ولا يستطيع كتابة اسمه و لا حتى نُطقه .. وكلما قالوا له ان فرحه فى العيد كان يصدقهم !!
إلى ان جاء اليـوم ومرضت جدتها .. ذهبت مع امها لمنزل جدتها المريضة وظلوا اسبوع كامل معها
كان الاسبوع بمثابة فرصة لمراقبة تصرفات خالها الغريبة و معرفة تفسيرها
كانت تنظر له كأنها تفحصه .. وكلما نظر اليها احدهم تشيح بصرها عنـه ..
إلى ان جاء موعد رحيلهم .. ذهبت امها لـ تشترى اشياء وتركتها مع جدتها نائمة
ظلت تشاهد التلفاز إلى ان سمعت احدهم ينادى اسمها بحروف غريبـة عرفت منها انه خالها
ذهبت لترى ما به .. فـ سحبها من يدها مُحاولاً التعدى على جسدها الصغير .. حاولت الصراخ فكتم فمها بأصابعه الكبيـرة .. نادت على امها لكنها لم تكن موجودة .. وجدتها لم يوقظها صراخها !
استطاعت التملص منه اخيراً وهى مُبعثرة الشعر والملابس ..
جرت نحو الحمام ولا تعرف ماذا تقول ؟! هلى تُخبِر والدتها ؟! قررت انها لن تفعل ..
ربما لن تصدقها .. وربما اذا صدقتها سيتحول حب امها الغريب لخالها إلى كُره ..
حملت هذا السـر معها طيلة حياتها مُحاولة عدم تذكره ..
إلى ان شرح لها مُدرس الاحياء ان الاشخاص الذين يُشبهوا خالها هم اصحاب متلازمة داون .. وانه كان مريض !
فقط كروموسوم زائد هو ما سبب له تلك الحالة الغريبة ..
مر بضع سنوات و مات خالها ولم تحضر عزاؤه ..
مات خالها و هى الآن تعلم سره  .. مات و كلما رأت فستان فى اى فاترينة تتذكر فرح خالها الذى لم يحدُث .. !