بالأمس ..
تخيلت وجود عاشق سرى يراقبنى طوال مدة وجودى هناك .. كأنه يريد حفظ تفاصيلى وملامح وجهى حتى لا تغيب عن باله أبدا إلى أن نلتقى ثانية فى مكان لا نعرفه ، صدفة ايضا .. فى مخيلتى كانت سعادته لا توصف لمجرد مشاركتنا هواء نفس المكان .. وصدى ضحكاتنا كعزف منفرد .. وشرود لم يترك ملامح وجهنا ..
فى مخيلتى كنت أراه يسجل أول أغنية نسمعها سويا والتى بسببها تلاقت أعيننا دونما نشعر وكانت تشبه حالتنا .. أغنية كتبها مصطفى إبراهيم شاعري المفضل بعنوان "من زمان جدا " .. عن شخص يريد البوح لحبيبته بحبه منذ رآها أول مرة ..
"من زمان جدا" كانت أغنية الختام .. ختام يليق بقصة لم تحدث .. وعاشق لم يكن موجود .. وصدفة لم تلتقى خلالها عيون ..
الاثنين، 20 أبريل 2015
"فلو كان المكان يسمح .. "
الثلاثاء، 14 أبريل 2015
ضعف .
يخبرنى دائما "يوم ما نتقابل هتبقى صدفة " وانا فى كل مرة كنت أريد إخباره "وانا بحب الصدف جدا ! " ..
لا أدرى ماذا يدور بداخل رأسى ؟ أعلم أن عقلى هو من يمسك بزمام الأمور ولا يترك لقلبى الفرصة لفعل أى شئ لكن كل هذا يفوق قدرتى على التحمل . كل هذا يحولني بمرور الوقت لشخص فاقد للأحساس ولا يدرك من المشاعر غير الندم على رحيلهم .. ولا يفرق بين الأصوات ليعرف من يكذب ومن صادق فيما يقول .. ولا يثق بأى شخص وفى نظره كل البشر منافقون ، وبمرور الوقت تنسدل ستائر من الصوف على قلبه وتصيبه بغشاوة وتتشابك بصماماته وأوردته وتنشر فى خلايا جسدى الخوف من كل شئ ..
الخوف من الهمس .. الخوف من نظراتهم .. الخوف من سلام أيديهم .. الخوف من صدفة ركوب المصعد معهم .. او النزول أمامهم على سلالم المنزل .. الخوف من الظروف التى تأتى لتغير كل التوقعات .. الخوف من البحر .. والسماء الواسعة التى لا حدود لها .. الخوف من ضياع اشيائى وهوسى الغير مبرر تجاه كل ما أملك .. الخوف من البكاء امام احد او آثار البكاء التى لا تزول من الجفون .. الخوف من الأحلام التى أصرخ فيها بكل ما اوتيت من قوة ولا يسمعنى فيها احد .. الخوف من الخسارة وضياع الفرص الذى يجعلنى أضيع فرص اكثر مما أتخيل ..
لماذا لا استطيع القول بكل سهولة انى خائفة واحتاج ان افقد السيطرة ولو ليوم واحد ؟ لماذا لا استطيع تركهم بجانبى ليروا ضعفى والجانب الآخر منى ؟ لماذا اتحمل عناء التظاهر بالقوة وانا لست كذلك ؟! لا أعرف ولا أريد لأحد ان يبحث معى على إجابة .
الاثنين، 13 أبريل 2015
عارفين حكاية الراجل اللى سأل على جملة تفرحه وهو زعلان وتزعله وهو فرحان فواحد قاله :
"هذا الوقت سيمضى "
الجملة دى علقتها على الحيطة قدامى وبعدى عليها كل شوية وساعات بعمل نفسى مش واخدة بالى منها . ساعات بحس إنى كئيبة او نكدية عشان كل ما بيعدى عليا وقت ببقى فيه فى قمة سعادتى بسرح شوية وبقول لنفسى ما هو اكيد هيحصل حاجة والفرحة دى هتروح ، وحتى الانبساط نفسه بيبقى فى قمته لحظة الحدث نفسه وبيفضل يخفت يخفت لحد ما بيقل ويروح ..
وأكيد اللمة اللى طايرة بيها دى ومحسسانى بأمان ودفا ومش عايزة وقتها يخلص ، هتخلص ..
وكلنا هنروح ونسيب بعض وكل واحد هيمشى فى طريقه ..
وحتى الحزن ، كل مرة كنت بتخانق فيها مع ماما وبابا زمان كنت بفتكر انها نهاية الكون وانهم خلاص مش بيحبونى وهفضل زعلانة طول العمر ، بس بعدها المشكلة بتتبخر وبتختفى وبنتصالح وبنفرح تانى عشان الفرح يخلص ونرجع نحزن وهكذا وهكذا ..
احنا عارفين كويس ان اللحظات كلها بتعدى بس اللى احنا مش عارفينه وبنخاف نسأله لنفسنا " ياترى هنخرج من المشكلة او الضيق او الضعف او حتى الحب دة إزاى ؟ يعنى ايه اللى هيعلم فى نفوسنا بعد ما الموضوع دة يخلص ؟ " .. بنخاف من كل الاسئلة دى عشان نفس اﻹنسان وروحه وقلبه زى القماشة البيضاء اللى اتبقعت .. مهما اتغسلت -مجازا يعنى- عمرها ما بترجع تانى زى الأول .. مهما نسينا وحبينا وسافرنا وعرفنا ناس وأشتغلنا ونمنا وتوهنا وسط دواير مابنفضلش نفس الشخص اللى كان قبل الحدث مايحصل اى كان الحدث إيه .. خسارة .. فشل .. حب .. نجاح .. فراق .. موت ..
فدايما بندعى أن ربنا يهون علينا كل حاجة ، ويبقى عندنا قناعة أن كل هذا الوقت سيمضى .
الأحد، 5 أبريل 2015
حرية .
أنا بخير .
لست فى أفضل حال لكنى سئمت الأسئلة ..
وجهى فقط لا يجيد التعبير مثلى فلا تأخذوه على محمل الجد ..
عيونى لم تفقد لمعتها ، فقط قلة النوم هى السبب ..
وابتسامتى لم تختفى ، فلو شاهدتموها وهى تضحك على كارتونى المفضل لما قلتم ذلك ..
وروحى لم تفقد بهجتها ، هى فقط تريد شغف جديد يشغل كل وقتى ..
وقلبى لم يخفت نبضه بعد ، هو فقط خائف من الوقوع فى الحب وفقدان السيطرة ..
والمشكلة تكمن فى انى لا أصدق فى الحب ولا بنهاياته السعيدة ولم ولن أسمح لأحد أن يرغمنى على حبه ..
ولم ولن أصدق كلام اصدقائى واعتقادهم بإنى سأعيش وحيدة بسبب أفكارى الغريبة التى جعلتنى اتممت عامى الثانى والعشرين وأنا خالية تماما من أى قصة حب ..
كفوا عن الأسئلة فكلما زادت أزددت إنغلاق على نفسى أكثر وأكثر .
"هو صحيح الهوى غلاب ؟ "
"يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ " .
وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ ..
الهوى اللى بيقوى نفوسنا الأمارة بالسوء مودينا فى داهية عامة !
فطرة الانسان دايما بتخليه يروح للى بيحبه ويريحه .. للى بيرضى غروره والأنا اللى جواه .. للحاجات اللى بتحسسه انه منتمى ليها وانه فرد مهم فى المنظومة دى ايا كانت .. للحاجات اللى بتشبع شهواته عموما وبتخلى الزن فى دماغه يسكت .. والزن هنا مستثنى منه زن الضمير .
وسواء بقى الحاجات أو البنى آدمين أو الأماكن أو أى كان اللى الشئ دة هيأذيه ويضره على مدار الوقت مش مهم .. المهم انه يبقى مبسوط حتى لو كان انبساط او سعادة مؤقتة هتجيبله أذى بعدين !
أتفرج على أغلبية -مش كل- قصص الحب اللى انتهت بالجواز وكان الطلاق بعدها بشهور ..
وخصوصا الناس اللى لاغية عقلها تماما وماشية مغمية عينها وسايبين مشاعرهم هى اللى تحركهم .. الاعتدال بين القلب والعقل لطيف .. وبيبعد عننا الكوارث اللى بتحصل بسبب مجرد "هوى" بيحركنا وبيخلينا نقضى عمرنا بحاله فى غم وندم قصاد لحظات قليلة من السعادة .
نسيبنا من هوى القلب ، ونيجى لهوى الأكل مثلا ..
اللى مابيقدروش يتحكموا فى حبهم للأكل وبياكلوا كل شئ بيأذيهم .. ساعة الأذى والتعب بس بيحسوا بالكارثة اللى عملوها .. ورغم ان ساعات التعب بتدوم اكتر من لحظات الأكل وانبساطهم اللى بيبقى فى ذروته .. لكن هواهم بيخليهم يضحوا بساعات تعب قصاد لحظات قليلة لمجرد ارضاء شهوة .
والمشكلة ان لو جاتلهم فرصة لتكرار لحظات ارضاء شهوتهم هيكرروها منغير أى ندم .
ولا بقى الهوى اللى بيحرك نفوسنا الأمارة بالسوء تجاه كل الحاجات المؤذية اللى فى الدنيا .. صحاب .. عادات .. أخلاق .. حاجات لا حصر لها لحظات سعادتنا بيها لا تتعدى الدقايق بنختارها وبنفضلها على وجع وألم وندم ساعات وممكن شهور وسنين واوقات كتيرة عمرنا بحاله .
فربنا يكفينا شر نفوسنا الأمارة بالسوء . والهوى الغلاب . واللحظات الصغيرة اللى بتسيب جوانا ضعفها ألم وتعب .
" وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى " .ٰ
الأربعاء، 1 أبريل 2015
نص ظل حيطة .
" You think you're in love , but you just want to be loved " .
قلت لها ..
يا صديقتى متى ستتوقفين عن المجازفة بقلبك ؟؟
التهور شئ جميل فى بعض الأحيان .. لكن حين نجازف بمشاعرنا فهذا هو المفهوم الحرفى للحماقة !
فى كل مرة تغرقين فى الحب ؛ تخرجين من تجربتك هذه هشة أكثر مما سبقتها ..
فى كل مرة تخرجين من قصة حب فاشلة تنطفئ اللمعة فى عينيك بالتدريج وأنا أخاف عليكى من الظلام ..
أخاف من ذهاب بهجة روحك إلى مكان لا تعود منه أبدا وتكونى مجرد ظل لذكريات اتذكرها عن طفولتنا سويا ..
أرجوكى لا تتركينى وحيدة .. أرجوكى لا تجازفى بقلبك ثانية لمجرد ملئ فراغ تركه السابقون برحيلهم .. الحب أجمل مما تعتقدى .. الحب لا يكتمل شئ بدونه ، لكنك إذا اكملتى فى طريقك هذا ستظلين نصف .. مجرد نصف إلى الأبد .
أهرب من نفسى أروح على فين ؟ .
"I'm sorry I pushed you away ,
It's what I do when I'm afraid " .
أنت تدرك تماما أن بقاؤك لن يدوم ..
وبالرغم من ذلك زرعت نفسك وروحك وأحلامك وتفاصيلك بداخلهم . وعدتهم ألا تذهب مجددا ، ولن تهرب مهما حدث ، سوف تتخلى عن التمرد من أجل البقاء بجانبهم .
قطعت هذا الوعد على نفسك وأنت فى كامل قولك العقلية وفى داخلك تدرى أنك تكذب !
---
-أنا آسفة .. -
برغم ان الأسف ساعات وجعه بيبقى أكبر م السكات بس اهو وجع لابد منه ..
بتقنع نفسك وتقول اكيد وجعهم دلوقتى أفضلهم من لما يتوجعوا بعدين .. بس مين اللى فهمك ان اللى انت عملته هيروح بمجرد أسف ؟!
مين اللى قالك ان الحبة الصغيرين اللى سكنت جواهم مكانوش عمر بحاله وان روحهم اهتدت ليك من وسط آلاف البشر .. اختاروك انت .. انت بالذات ..
وانت اللى من وسط الألوف قررت توجعهم !
انت من وسط ألوف قررت تسيب جواهم ذكرى بيحاولوا ينسوها وهما اصلا مش فاكرين غيرها ..
الندوب اللى سيبتها جواهم محدش يقدر يخمن هتروح بعد قد ايه .. وممكن تروح اسرع مما تتخيل .. وممكن تفضل تطاردك عمرك بحاله ، وضميرك اللى طول الوقت بيأنبك على حاجات اصلا معملتهاش ما هيصدق يستمتع بتعذيبك ، وكل يوم قبل ما تنام هيفكرك بملامحهم لحظة ما عرفوا انك سيبتهم ومشيت .. تانى ..
---
فين المعضلة فى قربهم !!
ليه شايف حب الناس ليك أزمة ؟ ليه شايف نفسك ماتستاهلش الحب دة ؟
ليه مصمم تسيب فى قلوبهم ذكرى توجعهم عشان يبطلوا يفتكروك ؟
ولحد إمتى هتفضل تلعن الوحدة وانت بتبعد كل اللى بيقربوا منك بحجج انت نفسك مش مقتنع بيها ومش قابل حد جوة دايرتك غيرك ؟
بقيت فرحان بذكرياتهم اللى بتحوشها عالحيطة والسقف ..
فرحان بالقلوب اللى جمعتها فى كشكولك ..
فرحان بفتافيت أرواحهم اللى أخدتها وانت ماشى ..
فرحات بتفاصيلهم اللى اتوحدت مع روحك وبقت بتفكرك بالمسافات اللى بنيتها بينكوا ..
فرحان بالعالم اللى مفيش غيرك جواه ..
بس افتكر ان العالم دة يوم ما تسيب الدنيا وتمشى هيبقى رفاته ذكرى حوة قلب حد تانى حبك وانت خليته يمشى .