الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

ليهم ..

بيعجبنى الحُزن فى عيونهم ، ونظرة اللامبالاة ، وأرواحهم الُمعذبة فى الأرض قبل السما ، بتستهوانى التفاصيل اللى مالية وشوشهم البائسة ، وشريط الذكريات اللى بيعدى قُدام عنيهم بلا إنقطاع ..
والليل وآثاره اللى مابيقدرش يمحيها نور النهار ..
لضوافرهم المتقرقضة ، والكمام المشدودة عالآخر عشان يخبوا صوابعهم بيها ، والكوفيات اللى بيستخبوا جواها ، وشنطتهم اللى بيحضنوها عشان يقللوا مآساة الوحدة ..
رغم إدمانهم لحُزنهم ، والعيش جوة القوقعة ..
الأرواح الحزينة ليها بريق ،و رغم قلة الحيلة فى شفائهم ، والُبكا عليهم ومنهم .. إلا إنها أجمل شئ فى الدنيا.

السبت، 24 أكتوبر 2015

أحبينى ، مع كل عُقَدِك

خالد صدقة بيقول:
"أحبك ..
لأنك الوحيدة فى العالم التى أستطيع أن أتحدث معها عن ثقب صغير فى جوربى لساعة كاملة ، وأنتِ فى كامل انتباهك."

رغم تفاهة المثال ، وصغر حجمه ، وإن البعض هيتريق ويضحك عليه ،بس هو من أصدق التعبيرات اللى إتكتبت فى الدنيا !
إعرف إنك بتحب لما تستعد تستحمل هوائية الشخص اللى بتحبه ، ومزاجُه اللى بيتقلب كل نص ساعة ، وقراراته الطايشة اللى بيحب تشاركه فيها مش تعنّفه بسببها ، وضعفه وقلة حيلته وقت الحزن ، وإكتئابه الموسمى اللى بيزوره أكتر من أهله ، وعياطه اللى منغير سبب قبل عياطه اللى لُه أسباب ، وتدوير معاه على أحلامه الضايعة اللى نسى سابها فى أنهى طريق ، وهزاره البايخ ، ومشاركته نفس الحاجات المُملة اللى بيحبها ومش شرط خاااالص تكون أنت كمان تحبها ..
إنتوا طرفين ، ولازم عليكوا تستحملوا بعض ، عشان أنت كمان لو بصيت فى المراية هتلاقى عندك عيوب وحاجات ملضومة بخيط محتاج حد يداريها معاك ،و محتاج يشاركك فيها ، ويتقبلّها زى ما هى ، بدون أى سنتوفة تغيير .
إحنا بشــررر ، تقبلّوا الأمر .

الجمعة، 23 أكتوبر 2015

تسمحلى ؟

"الشوق بيعلى فى كل خطوة ، بنتوه ما ندرى إيه بيجرى " - تسمحيلى ، لـ وسط البلد .

الحب بهدلة ، عشان نبقى متفقين من الأول يعنى ..
وفى مقولة بتقول إن نسبة غباء البنى آدم مننا بتزيد فى حضور الشخص اللى بيحبه.
فـ فى الأول بنبقى مش عارفين نقول إيه ومانقولش إيه ، نلبس إيه ومانلبسش إيه ، نحكى عن أسراب القريدس الى بتحمى بيضها من هجمات السلطعون المتكررة ولا عن أزمة طبقة الأوزون والإحتباس الحرارى . لحد ما المرحلة دى بتخلص بنكون عقلّنا ، ونضجّنا بما يكفى عشان نتعامل مع الطرف اللى بنحبه .

***
"قلبى يحكى عن غرامه لو عنيكى يسمحوله .. "

عزيزى ياللى مش فهماك ..
إمتى الزمان يسمح يا جميل ؟ ها ؟
نفسى الزمان يسمح عشان تدوّب التلج اللى ماسك فى كل سنتوفة فى قلبى ، وتملاه ورد وقرنفل ، وترجّعه تانى عيل صغير بدل الشعر الأبيض اللى بدأ يخطى فيه دة.
ماتصدقش كلامى اللى زى الطوب، ولا عنيا الهربانين دايماً، بس صدق قلبى اللى بيقربلك فى سرّه .. وبيدعى ربنا تسمعه قبل فوات الأوان.
تعالى وأنا هسمحلك تحكى عن غرامك براحتك ومش هقول أى حاجة ، وبعد كدة هحكيلك حواديت بالهمس ، بس تعالى .

***
"قربينى كمان لقلبك ، سمعينى أحلى غنوة ".

العايدى بيقول لو قولنا بأن الله محبة ، لكنت أكدت ليكم إن البوح عبادة !
آه والله عبادة .. ربنا بيحبنا ، وعايزنا نحب نفسنا ، ونحب كل المخلوقات اللى خلقها ، وعايزنا نحب بعض .
الحب هو سر الكون كله ، ومنغيره مفيش حاجة بتكمل . ومش صح إن الفساد هو اللى بيخلى الأمم تنهار ،الفساد أصله كُره ، و الكُره هو اللى بيخلى كل حاجة تبقى تراب!!
القُرب بيحلّى ، وبيطمّن ، وبيريح ويسعد القلب .. وأنا بتمنى قُربك ، وبتمنى تسمع المزيكا اللى بتلعبها حواسى فى وجودك ، تعالى نبعد الخوف سوا ومانخليهوش يقرب من طريق إحنا فيه ، تعالى نقوّى ببعض عشان الوحدة مليانة عتمة توجع العين ، تعالى نحول عتمتنا نور .


الخميس، 15 أكتوبر 2015

مش عن الحب ، بس عن الأشياء الأُخرى ..

عزيزى الأول ،
أول كل الحاجات الحلوة ، وأول لخبطة أحسها ، وأول طيف يجينى فى المنام ويفضل ملازمنى زى ضلّى ..
كل اللى إتمنيته السنين اللى فاتت إنك تعرف ، ونتكلم ، وأحكيلك المأساة اللى بتدور جوايا لما بشوفك ، وإزاى وجودنا فى نفس المكان بيدوّب حواسى .. بس من ساعة ما كل دة حصل وأنا إتنكَست !
كان فيها إيه لو فضلت ساكتة ، وفضلت مصدقة إن قدرنا إننا نحب بعض فى سرنا وخلاص ..

إحنا إمتى كبرنا كدة !
***
تعرف ..
أول مرة شوفت فيلم "فتاة المصنع" تنحّت ، وركزت أكتر مع أغانى سُعاد حُسنى .. لكن فى المرة التانية عيّطت !
هيام كان عندها واحد وعشرين سنة ، وكل اللى كانت عايزاه تتحب وبس . وبس والله .

***
لما شوفت فيلم "One day " آنا هاثاواى صعبت عليا ، وفكرتنى بنفسى ..
بس حبيبها صعب عليا أكتر لما ماتت وسابته ..
فكرة إن يبقى عندك حبيب عيشت معاه كل مراحل حياتك دة حلوة ومؤلمة ، جداً . فوق ما تتخيل .
لما بتتفارقوا لأى سبب بتبقى بمثابة قطمة ضهر مالهاش دوا .
آنا هاثاواى ماتت فى الفيلم بس بعد عاشت مع حبيبها ، وبعد ما سافر ، وهى إشتغلت ، وهو إتجوز ، وهى حاولت تحب ، وبعد ما حققت حلمها فى الكتابة ، لكن فى الآخر إتجوزوا . فى الآخر بقوا سوا .
فأنا إستعجالى وعقلى التعبان قالى وفرى وجع القلب وقوليله . ماكونتش أعرف إن وجع القلب يدرككم إينما ذهبتم .
وياريتنى ما قولت .
***

عُمر لما راح فى الآخر يشوف عليا فى فيلم "عن العشق والهوى " ، عشان على حد قوله كان مديونلها بإعتذار وعشان زمان مشى منغير مايفهمّها هو ماشى ليه ، قالها ..
"كل اللى كان نفسى فيه إنى أحب وأتحب وبس " .
هو دوّر على الحب فى المطلق ، وهى مالقتش الحب غير فيه .
***

هفترض إن الُعمر لسة قدامنا طويل ، وهنعيش أكتر من اللى عيشناه ..
فيارب العُمر دة مايبقاش مع ناس مابنحبهومش ، ولا نفسنا نقضى معاهم الوحش قبل الحلو ، ولا بنصحى فرحانين بوجودهم فى حياتنا ، ولا مُمتنين للحظة إعترافنا باللى ساكن القلب .
يارب نوّر طريقنا بقربهم ، وصبرنا فى غيابهم ، وقرّبنا دائماً وابداً .

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

كأنك بالحزن صورة يوسف

ان مت قبلى أوصيك بالمستحيل .
- محمود درويش .

درويش لما كتب السطرين دول كان المستحيل اللى يقصده هو "النسيان" ..
أصعب وصية مُمكن توصيّها لحد قريب منك جداًً ، هى إنه يكمل حياته من بعدك ..
ويتعامل مع كل الأحداث كأنك موجود ، كأنك ماغيبتش ، كأن اللى بينكوا لسة بيتكرر وماراحش فى خانة الذكريات والمستحيل نرجعه تانى .
موت القريبين بينهش فى الروح ، وبيخلى أرواحنا مشوشة ، لا هى عارفة ترجع زى الأول ولا عارفة تكمل ولا حتى عارفة تركز فى اللى بيحصل حالاً !
الماضى والمستقبل بيتحولوا لضباب ، باهت ، مالوش ملامح .. والحاضر نسخة أبشع منهم .
بناكل وبنشرب وبنضحك وبنعيش كل يوم عادى جداً ، بس الغيمة اللى فى القلب بتفضل فى القلب ، مابتغيرهاش الظروف ولا الناس اللى حوالينا .
حتى الناس اللى حواليك نظرتك ليهم بتختلف ، يا بيزيدوا قُرب ، يا بيبعدوا للأبد .
والموضوع مالوش علاقة بقربك من ربنا ، ولا درجة إيمانك ، سيدنا يعقوب عينه أبيضت من الحزن على فُراق يوسف ، إيمانه ماوقِفش قدام الُحزن اللى جواه ولا منع الدموع من عينه .
فأرجوكم .. أما تلاقى حد حالته كدة خلى نصايحك لنفسك ، مش عايزينها ، ولا عايزين نسمعها ، ولا طلبناها أصلاً .
درجة القُرب من ربنا ماتخصش حد ، ولا ليها دخل من الأساس .
ربنا هو اللى بيخلينا نكمل ، ونستحمل ، عشان مانموتش من الزعل ، وربنا يكفينا شر موت الروح جوة جسد عايش .

فى تلك اللحظة ، تلك اللحظة تحديداً .. تُدرِك أنك وحيد تماماً !
لا تملك سوى تلك الوسادة وذلك الغطاء الناعم الذى يُخبئ حزنك ومأساتك المُسماة بالـ "حنين" ..
والدتك نائمة فى الغرفة الأخرى ، لا يفصلك عن الإختباء بجانبها أو فى حضنها، حتى تنام، سوى بضع خطوات وباب مُغلق .. لكنك لا تستطيع .
يمكنك أيضاً مهاتفة أحد أصدقائك فى هذه الساعة المتأخرة ، أنت تعلم أنهم سيستمعون إليك حتى وإن كانوا على أعتاب حلم جميل ، لكنك ببساطة لا تريد أسلاك وهواتف نقالة تنقل كلامك ومشاعرك وصوتك الهامس عبر الهواء ..
ولا تريد مواساتهم ومشاركة حزنك عبر عشرات الكيلو مترات ..
ولا تريد خيبة أمل جديدة بعدم فهم ما تمر به .. أنت تريد من يشاركك مأساتك .. ويُمسك يدك .. ويُضمك إليه ثم يحكى لك قصة عن الأميرة التى أزالت التعويذة عن ذلك الوحش المُخيف فتحوّل إلى أمير وسيم يُخفى بداخله قلب طيب وشجاع ..
أنت تريد من يُلقى عليك تعويذته ،فتزول اللعنة عن قلبك الذى أصبح يخاف من ظِله .. وصورته فى المرآة .. والوقوع فى الحب .. وفقدان السيطرة .. وخلق ذكريات جديدة ..
قلبك الذى أصبح ككهف الأقزام السبعة ، ينتظر قدوم سنووايت بفارغ الصبر فلا يأتى سوى تلك الشريرة التى تحمل التفاح المسحور ..
قلبك الذى ينتظر تلك الجنية التى ستعطيه الحذاء المسحور ليقع فى حبك ذلك الأمير ويبحث عنك وسط ملايين الفتيات حتى يجدك ..
أنت تريد مُعجزة كى يزول السحر ، لكنك لا تملك عصا سحرية .

الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

أم المريلة بمبى ..

عزيزتى هبة ..
جيتى على بالى من يومين وكان نفسى أقولك يلا نتقابل ونقرر هنروح فين بعدين ، بس افتكرت أزمتى البائسة مع المواعيد ..
وإنى ممكن أوعدك وماجيش ، مش لسبب غير إنى مباقيتش ألاقى حاجة أقولها !
يعنى لو سألتينى مثلاً مثلاً عن أخبارى مش هعرف اقولك إيه .. فـ هنسكت إحنا الاتنين .. بس عارفة .. رغم إنى نفسى أحكيلك حاجات كتيرة إلا إنى نفسى جداً نتقابل ومانقولش حاجة .. نسكت وبس .

أنا كويسة ، والعيد دة إلى حد ما هيعدى ألطف من اللى قبله ، بس الحد ما دة نسبى ومش مضمون .. يعنى مُمكن أقرر مابقاش كويسة وأنهار زى العيد اللى قبله ، بس فرح بسنت "مُبهجتى " هيكون تانى يوم العيد والإشتياق هيستخبى ورا الفرح وهحاول أعمل كأنه مش موجود .. أبويا وحشنى ونفسى أعيط تانى .. بس كل ما بعيط ماما بتعيط وبتزعل عليا ، فـ لازم نفرح حبة ! :')

عارفة الأغانى المُمكنة ؟! إتحولت و بقت أمانى ..
يعنى هفضل أبعد الناس عنى ، وهفضل لوحدى إلى ما لا نهاية ، وعشريناتى هيضيعوا فى الشغل ، و تعليم الحاجات اللى بحبها ، وفى الغُنا والفُرجة عالأفلام .. والبُكا على قصتى اللى خوفت أعيشها .. طب هو ليه كل ما حد يحبنى بفترض سوء النية وبخاف من التجربة فبنهيها من قبل حتى ما تبتدى !

مش عايزاكى تردى عليا ، أنا عُمرى ما استنيت رد .. كل الردود اللى جاتلى فى حياتى كانت بائسة ، فالأحسن تبعتى الجوابات وتقصى طريق رجوعها .. عشان العشم وحش .. جداً .

عايزاكى تعرفى إنى بحب إننا بنتشارك حُب نفس الحاجات ، والسكوت ، والمأساة اللى جوانا اللى محدش بيفهمها غيرنا ، والبحلقة فى السقف ، والسهر ، وسقف طموحاتنا اللى بيقع فوق نفوخنا وبنرجع نبنيه تانى ..
عايزاكى تعرفى إن فى حد عالكوكب بيشاركك مشاعرك اللى شبه السلوفان البمبى .. والأحلام المُمكنة .. والوحدة والإكتئاب وحب أم كلثوم .. وتوهانك فى أحلامك .. يا ملاك يا جنية يا ست الحُسن .

سارة .