السبت، 16 مايو 2020

غضب..

انتابتني اليوم نوبة غضب أثناء عملي بالمنزل، كدت رمي هاتفي في الجدار المقابل لكني ألقيت به جانبي، ووضعت يدي على فمي وصرخت..
شعرت بنغزة في قلبي، وكأن قدمي شُلَت عن الحركة، لكني نهضت حتى لا أُجن.. ظللت امشي بداخل غرفتي، وان أتحدث لنفسي وأبكي.. 
كان باب الغرفة مغلقاً لكنهم بالخارج كانوا يسمعون ما يحدث.. لم يدخل أحد منهم ليطمئن ماذا يحدث.. لم يدخل أحد منهم ليرى ماذا بي.. ظللت أبكي ويدي على وجهي كأني لم أبكي ابدًا.. كنت أتمنى ان يحضنني أحدهم، تمنيت لو أُدفَن بداخل عناق مُحكم لكني لم أجد احد.. 
جلست على الأرض وهدأت ثم قمت بترتيب سريري، ووضعت هاتفي بجانب اللاب توب، وخرجت من الغرفة كأن شيئًا لم يحدث.. كأن قلبي لم يُنقل من مكانه من شدة الحزن، وكأن ذلك الخراب بداخلي ليس له وجود، وكأني لم أبكي قط.. 
انا حزينة يا الله.. ولا يوجد لدي اي شخص أخبره بأني حزينة..

الاثنين، 28 أكتوبر 2019

اضغاث احلام

لم أعد أعرف اين تكمن المشكلة؟!
ادور وادور حول نفسي بلا جدوى.. قلبي يحمل الحب لإناس لا يستحقوه، وحنين لآخرين لن يتمكن من رؤيتهم مجددًا ابدًا..
أشعر أوقات أني ممتلئة بالحب!
لموقف صغير حدث، وكلمة قيلت دون قصد، ولإبتسامة عابرة، وعناق مُحكم دام لمدة دقيقة وعيوننا مغلقة، ولحلم زارنا دون رغبة منا فأعاد كل ما  اعتقدنا نسيانه..
**
ينتهي يومي احيانًا دون اي شئ جديد.. أكون صامتة طوال اليوم، لكني ارتب في عقلي عما سأقوله ان سألني أحدهم عن يومي، او عن حالي، لكن لا أحد يسأل، وان سألني أحدهم يكون سؤال عابر لن استطيع بعده سرد ما رتبت لقوله، فأصمت أكثر..
**
انا لست حزينة، ولا يوجد ما يعكر صفو يومي، لكني لست سعيدة..انا خاوية!
امتلئت بالحب حتى فاض كل ما بداخلي وأصبحت لا أملك شيئا منه..
لم اطلب ابدًا مبادلتي بنفس مقدار الحب الذي أعطيه لأن طريقة تعبير كل شخص عن حبه تبهرني، وكل شخص له طريقة سحرية في التعبير عنا بداخله، لكني لم اتلقى ربع مقدار مما قدمته لأحد!
قد أبدو غير مهتمة، ولا أبالي لأي شئ لكني في الحقيقة أهتم.. لكني أفكر كل يوم مائة مرة.. هل يستحق أن يرى شخص آخر ما بداخلك؟ وهل ستتحملي الفقد والتخلي مرة أخرى؟ فتكون الإجابة في كل مرة لا..
انا بخير، وادعو الله كل يوم ان يجمعني بضالتي، لكني في الحقيقة لا ابحث عن شئ.

الجمعة، 18 أكتوبر 2019

كلمتين وبس!

أُحب التواجد معك بنفس المكان، لكنى أتقرب منك بخطوات بطيئة وهادئة كـ نبرة صوتك..
أختلس النظر إليك كى أحفظ تفاصيل وجهك، ومراقبة الشعر الأبيض الذى ينمو فى رأسك على إستحياء.
حين جلست أمامى بطريقة عفوية كى تستمع لما أقول أردت تقبيل جبينك.. وحين إقتربت منى بدون قصد كى تسمعنى جيداً أردت الهمس فى أذنك كم أنا مُمتنة لوجودك معى.
وحين بعثت لك برسالتى بالأمس رددت بإختصار.. كلمتان فقط.. نظرت لهما بُحزن.. أردت أن تحكى لى عن يومك.. وما يضايقك ويؤرق ليلك.. فقط تحكى وانا سأستمع بإهتمام.. لكنى نظرت فى المرآة بجدية وسألتها عن سبب حُزنى !!
فوجدتنى أُردد
" يا بحر الهوى يا حبيبى أنا ، أنا كنت عايزة أجيلك بقالى كام سنة.. " ، فإبتسمت! :))

السبت، 6 يوليو 2019

Thoughts

"اهرب من نوبات الهلع كما يهرب الليل من النهار، تراودني في كل الأوقات، وخاصة أمام الناس، تعدو ورائي مثل الصياد وراء فريسته، وأنا أقاوم بكل ما املك من قوة، لكن تخور قواي واستسلم كل مرة في آخر لحظة..
كل ما أفعله وقتها هو التنفس في ثبات والإتكاء على اقرب حائط، او التمسك بالكرسي مُدعية الكسل والنوم، وانا في الحقيقة أحاول النوم بشتى الطرق ولا أستطيع..
أحاول النوم كل ليلة، متجاهلة إحساسي بعدم الأمان، ومتجاهلة ظهري المكشوف دائماً والرغبة في إسناده على شئ ما، وخوفي الدائم من تكرار كل هذا في الصباح، وهل سأصمد اليوم مثل الأمس، ام اليوم هو اليوم المنشود للإنهيار.. فكرت في الكتابة مرة أخرى كما السابق، لكن الكتابة كما تزيل عن كاهلنا عبء البوح، فتزيد عبء التفسير لمن يقرأ وأنا لم اعد أرغب بتفسير اي شئ..
لا أتذكر شعوري بالأمان منذ رحيل أبي، ذلك العجوز الذي كان يخطف قلبي بلمسة يده، ودفئها في منتصف الشتاء، وابتسامته الهادئة دائماً، وعصبيته التي تنهار أمامها كل شئ، وصوت مفتاحه الذي كان يعني العالم بأكمله.. كيف لم ينهار العالم برحيله؟ وكيف تجاوزت فقدانه خمس سنوات بأكملهم؟
وكيف انهارت كل الحوائط التي كنت أشيدها واحتمي بداخلها بوجوده مع آخر نفس له في الدنيا؟
***
أعترف أني أصبحت ضعيفة ولا اخجل من إظهار ذلك، لكني ضعيفة لأني أريد إظهار ذلك الجانب لهم، وليس قوة منهم، او اي شئ آخر..
***
أريد حقاً إسناد رأسي على كتف شخص ما، أعرف بأنه يحبني وأحبه أيضاً..
احتفظ بداخل رأسي بكل الأشياء التي اريد اخباره بها ومشاركتها إياه،
أريد إخباره عن تفاصيل يومي، وعن حُزني في الصباح، وإرهاق منتصف اليوم، والحنين الذي يراودنا في المساء..
أريد أن أشاركه أكلتي المُفضلة، وشراء حذاء ملائم للمشي في شوارع القاهرة..
أريد أن أخبره بكل شئ، لكني أعرف بأني أحتاج مُعجزة كي أحكي، أو أن يقترب أحدهم.
***
6.7.2019
3:03 am

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

حكايات كتير جدا والله:))

انستجرام من بين كل الـ Apps اللي بستخدمها بيخليني احس اني مش حلوة..
عمري ما اتمنيت شكلي يتغير، مش عشان بشوف نفسي جميلة، خالص!
بس انستجرام وصوره وفلاتره اللي بتلمع كان في الاول مهربي لما اقفل الفيس بوك، والواتساب..
كنت بدخل اتفرج على الناس وصورهم خصوصا اني Stalker اصيلة يعني:))
كان عامل زي الشباك بالظبط.. بروفايل بيجيب بروفايل وصورة تجر اللي بعدها، لحد ما بقى بيضايقني..
انا مش حلوة زي البنات، ولا بعرف اخد صور للحظاتي السعيدة وبكتفي اني اشوفها واعيشها بنفسي وموثّقهاش، انا وصحابي مالناش صور كتير سوا، كنت بحس ان حياتي فاضية جدا، واني وحشة جدا، وخصوصا في الاوقات اللي كان عندي احساس دايما اني مرفوضة من الجنس التاني..
مش مميزة في شئ، ولا عندي شئ مُختلف، ولا بعرف اتكلم مثلا وبغرق في شبر مية دايما، والاكتر قسوة اني فعلا بدأت احس أن الرفض دة بسبب اني مش حلوة..
الاحساس دة كان بشع جدا وخلى ثقتي في نفسي في الأرض خصوصا في الكام شهر اللي فاتوا..
معرفش ايه اللي اتغير، بس من ساعة مابطلت اتفرج على انستجرام وقفلته خالص والاحساس دة قل، مش بسبب اني قفلته اكيد، بس انا حياتي مش فاضية، والحب اللي عندي للناس تكفي كل اللي اعرفهم لسنين قدام..
ممكن يكون كلامي دلوقتي كدة عشان انا كويسة ومش متشائمة ومبادبدش في الأرض والدنيا ماشية كويس الى حد ما..
بس زمان لما كنت بحب اكتب، كتبت مجاز كدة اني خايفة براعم الورد اللي جوايا تدبل، لحد ماشوفت لمعة غريبة في عيون ماما اللي هي شافت اضعاف اي حاجة شوفتها في حياتي، وعُمرها ضعف عُمري، بس لسة حلوة زي ماهي..
حسيت فجأة أن أغنية فيروز "حكايات كتير" اتكتبت عشاني.. وإن مش كل شي صار كان دائما بإيدي، بس رغم هيك انا اكيدة، اني آمنت، وماستسلمت، وعِشِت حياتي ❤️🎈

الأحد، 23 يوليو 2017

اختيارات كتير يامنى..

انهاردة وانا بحط الخميرة في المية الدافية عشان ازودها للدقيق، فضلت اتخيل شكلهم وهما عمالين يكتروا جوة العجينة، ماسكين ايد بعض وفرحانين بالدفا اللي هما فيه وعمالين يكتروا ويزيدوا لحد ماخلوا العجينة خمرانة وجاهزة تدخل الفرن..
الخميرة معندهاش اختيار تاني غير انها تتضاعف وتزيد طول ما هي في بيئة مناسبة ودرجة حرارة مظبوطة بالمللي، لا هي زايدة حبة ولا هي اقل حبة..
وانا مباقاش عندي اختيار تاني غير اني ابقى كويسة.. مش عشان حاجة غير ان الوقت بقى بيعدي بسرعة جدا، عارفة ان ٢٤ سنة قليلين جدا ولسة الوقت كتير وكدة..
بس زمان، واقصد بزمان دي قبل ما أتخرج بالذات، لحد من حوالي سنتين كان عندي دايما فرصة تانية.. كان عندي سرير هتقوقع فيه لحد تاني يوم منغير اي تأنيب ضمير، كان عندي بابا، وكان عندي اختيارات كتير ممكن اسيب واحدة منهم واختار التانية عادي، بس كل مابكبر والحياة بتوريني الحاجات اللي هي قادرة تعمله فيا منغير اي تدخل مني بحس ان معنديش اختيارات.. مقصدش معنى بعينه بس اقصد اني بنفسي بقلل الاختيارات الموجودة للي هيتناسب مع العك اللي جوايا.. بنشوف الاختيارات المتاحة هتنفع مع كل حاجة حصلت لنا في حياتنا.. من خذلان الناس لينا.. وخدلان نفسنا لنفسنا.. وتخلينا عن احلامنا.. وحبايبنا اللي مباقوش موجودين.. سواء عُمرهم خلص او هما مشيوا بمزاجهم.. او حتى مش بمزاجهم ولو كان عندهم اختيار كانوا فضلوا معانا.. من فرص شغل مباقيناش مناسبين ليها.. او حاجات كان نفسنا نتعلمها بس مباقاش عندنا صبر وهنزهق منها بعد كام يوم او حتى اسبوع او شهر..
نظرتي تشاؤمية بحتة.. بس فعلا كان نفسي ماتبقاش كدة.. انا جربت ابقى مبسوطة وكنت حاسة اني معايا كل حاجة نفسي فيها.. بس منغير ما اختار كل حاجة راحت.. عارفة ان كل حاجة ربنا بيعملها بتبقى خير وكدة بس الموضوع جوانا مش بالسهولة دي.. ساعات بحس اني هموت من الزعل.. وساعات ببقى راضية لأبعد درجة مُمكنة..
الأكيد ان مفيش حاجة بتفضل زي ماهي.. لا السعادة اللي كنا فاكرين ملكنا بيها الكون هتبقى.. ولا الزعل اللي جوانا دلوقتي هيفضل للأبد.. بس أمنيتنا الأزلية الوحيدة ان الزعل يروح منغير ما يطلع روحنا معاه.

الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

انا خايفة.

عزيزي مرعي..
مضى وقت طويل منذ آخر مرة بعثت فيها برسالة لأحدهم ، فـ في السابق كنت أقص طريق العودة للرسائل التي أبعثها ، لكن لا أُخفي عليك ، أنظر في صندوق رسائلي يومياً من شدة اليأس ، أو الإحباط لا أدري ..
أريد سماع أن كل شئ سيكون بخير ، حتى وإن كانت تلك الجملة غير حقيقية ..
أنا يائسة جداً لدرجة تجعلني لا أعرف ماذا أفعل تحديداً في هذه الحياة ، كالعادة..
عملي يقتضي علي أن أتحدث يومياً لمدة ثماني ساعات لإناس لا أريد التحدث معهم ، أشعر احياناً بأني لا أريد التحدث مع نفسي ، لا أريد الكلام ، ولا الهمس ، ولا حتى التكلم بالإشارات ، أريد ان أصمت .. صوتهم يزعجني ويجعل الصوت بداخلي يخفت ويخفت حتى أصبحت لا أسمع نفسي ..
صوت الصخب الذي كان يجعل النوم يهرب مني أصبح هادئاً جداً .. لم أعد أسمع نفسي ، ولم أعد أعرف ماذا أفعل ، عندي من الأسباب ما يكفي لترك عملي منذ زمن ، لكني أخاف الوحدة..
لا تشعر بالتناقض من حديثي ، فأنا حرفياً لا أعرف ماذا أفعل هنا ، وماذا يجب علي ان افعل..
أصبحت مصدر قلق لكل من حولي ، لا أكف عن التذمر مثل الأطفال ، لكن كل ذلك الصخب مجرد محاولات بائسة مني لإيجاد المساعدة التي لم أعرف يومها كيفية طلبها ، فكيف لأحدهم ان يساعدني وأنا لا أطلب اي مساعدة ؟ مجرد تذمر وطاقة سلبية أنشرها في كل مكان أذهب إليه.. أصبحت أكره النهايات أكثر وأكثر .. فالعام على وشك الإنتهاء ، وأيامي في العمل محدودة ، وكل الألم الذي أحمله بداخلي ولا أعلنه فأخبرهم بأسباب لا أساس لها على وشك الإنتهاء أيضاً انا أعلم ..
لكنها إلى أن تنتهي ستستنزف كل طاقتي المُتبقية التي أوشكت على الإنتهاء ، وتتركني خالية اليدين أمام كل شئ جديد .

NB: لا أكف عن التفكير في الهروب ..

لك من القلب كل الأشياء الجميلة والخفيفة مثل رفقتك.
سارة.