الأحد، 23 يوليو، 2017

اختيارات كتير يامنى..

انهاردة وانا بحط الخميرة في المية الدافية عشان ازودها للدقيق، فضلت اتخيل شكلهم وهما عمالين يكتروا جوة العجينة، ماسكين ايد بعض وفرحانين بالدفا اللي هما فيه وعمالين يكتروا ويزيدوا لحد ماخلوا العجينة خمرانة وجاهزة تدخل الفرن..
الخميرة معندهاش اختيار تاني غير انها تتضاعف وتزيد طول ما هي في بيئة مناسبة ودرجة حرارة مظبوطة بالمللي، لا هي زايدة حبة ولا هي اقل حبة..
وانا مباقاش عندي اختيار تاني غير اني ابقى كويسة.. مش عشان حاجة غير ان الوقت بقى بيعدي بسرعة جدا، عارفة ان ٢٤ سنة قليلين جدا ولسة الوقت كتير وكدة..
بس زمان، واقصد بزمان دي قبل ما أتخرج بالذات، لحد من حوالي سنتين كان عندي دايما فرصة تانية.. كان عندي سرير هتقوقع فيه لحد تاني يوم منغير اي تأنيب ضمير، كان عندي بابا، وكان عندي اختيارات كتير ممكن اسيب واحدة منهم واختار التانية عادي، بس كل مابكبر والحياة بتوريني الحاجات اللي هي قادرة تعمله فيا منغير اي تدخل مني بحس ان معنديش اختيارات.. مقصدش معنى بعينه بس اقصد اني بنفسي بقلل الاختيارات الموجودة للي هيتناسب مع العك اللي جوايا.. بنشوف الاختيارات المتاحة هتنفع مع كل حاجة حصلت لنا في حياتنا.. من خذلان الناس لينا.. وخدلان نفسنا لنفسنا.. وتخلينا عن احلامنا.. وحبايبنا اللي مباقوش موجودين.. سواء عُمرهم خلص او هما مشيوا بمزاجهم.. او حتى مش بمزاجهم ولو كان عندهم اختيار كانوا فضلوا معانا.. من فرص شغل مباقيناش مناسبين ليها.. او حاجات كان نفسنا نتعلمها بس مباقاش عندنا صبر وهنزهق منها بعد كام يوم او حتى اسبوع او شهر..
نظرتي تشاؤمية بحتة.. بس فعلا كان نفسي ماتبقاش كدة.. انا جربت ابقى مبسوطة وكنت حاسة اني معايا كل حاجة نفسي فيها.. بس منغير ما اختار كل حاجة راحت.. عارفة ان كل حاجة ربنا بيعملها بتبقى خير وكدة بس الموضوع جوانا مش بالسهولة دي.. ساعات بحس اني هموت من الزعل.. وساعات ببقى راضية لأبعد درجة مُمكنة..
الأكيد ان مفيش حاجة بتفضل زي ماهي.. لا السعادة اللي كنا فاكرين ملكنا بيها الكون هتبقى.. ولا الزعل اللي جوانا دلوقتي هيفضل للأبد.. بس أمنيتنا الأزلية الوحيدة ان الزعل يروح منغير ما يطلع روحنا معاه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق