السبت، 5 ديسمبر 2015

للى ساكن القلب .

مرة سمعت تراك بيتكلم عن إن الحُضن من أصدق درجات التعبير عن الحب وأعمقها ، عشان كدة كيرى راسل بطلة فيلم ذا ويتريس كانت بتكلم إبنها اللى لسة متولدش وبتقوله "إبنى العزيز ، أتمنى تلاقى حد يحضنك لمدة ٢٠ دقيقة متواصلين ، منغير ما يحاول يبُصلك أو حتى يبوسك " ، وكمان حنان ترك فى فيلم أحلى الأوقات كانت بتقول لهند صبرى إنها نفسها تتجوز بس عشان تتحضن..
خلونا نتفق عامةً إن المشاعر بتتدبل لو ماتقالتش ، والصدى بيحاوطها لو معبرّناش عنها وخرجناها وفضلنا حابسينها فى القلب .. مش معنى كدة إننا نقول كل اللى بنحس بيه ، ونعترف لكل الناس باللى فى قلبنا تجاههم ، مش قصدى كدة خالص ..
فى مشاعر لازم نتجاهلها ، والتجاهل هنا مش معناه إنكارها ، لكن معناه إننا نطيرها !
زى البلونة بالظبط ، نسيبها تطير وكل علاقتنا بيها تبقى عن طريق الهوا اللى شايلها ، بس.
***
"أتدرى حين ترمي بنفسك فى التهلكة ؟
فتتخلى عن إرادتك وتترك نفسك للرياح تأخذك حيث تشاء ؟
وقتها فقط سوف تكون شعرت بكل شئ ، شعرت بالحُب الذى ترك ندوبه بداخل قلبك ، والحُزن الذى جعل بريق عينيك يخفُت ، والندم الذى جعل عقلك يؤنبك على كل فعل إرتكبته منذ ولادتك ، والفرح الذى يُصبح ذكرى مصحوبة بصور لأشخاص لم يعد لهم وجود ، والألم الذى أطفئ آخر بريق فى قلبك وعقلك وروحك ، والوحدة التى جعلت صوتك غير مسموع فأصبحت إستغاثاتك صامتة مثلك .."
***
الحُب فى بلادنا مُقيد بشروط ، وعُقَد ، وأعراف وتقاليد الحُب برئ منها . الإعتراف نفسه اللى هو أول خطوة فى كل حاجة بقى عيب .
ومش زى ما منة شلبى قالت فى آسف عالإزعاج إن الحب بينهيه بس الإتنين اللى بيحبوا بعض ، لكن الحقيقة إن الحب بينهيه كل الناس اللى حوالين الإتنين اللى بيحبوا بعض ، مع الإتنين اللى بيحبوا بعض .
***
"تمنيت مُقابلتك فى عالم آخر ، وفى مجرة اخرى ، لكن بنفس الأسامى التى إختاروها لنا .
تمنيت مقابلتك فى كوكب بعيد عن هنا ، حيث الخوف لا مكان له ..
تمنيت مُقابلتك ثانية حينما كنا صغاراً وأعمارنا لم تتجاوز العاشرة ، بنفس القميص الذى كان بـ لون السماء ، وبلوزتى الوردية التى لازلت أحتفظ بها ...
تمنيت لو عاد بنا الزمن ثانية حينما كنت تمسك يدى فى الشارع دون خوف ، وحينما كنا نلعب سوياً وأنظر لعينيك وهى تضحك دون الهرب منهما .
تمنيت لو كان عندى فرصة ثانية ..
***
التعود على الكتمان بيخلى كل حاجة صعبة ، وكتمة الصوت فى الحلق -اللى بقت كليشيه سخيف- لكن فى الحقيقة هى من أصعب الحاجات اللى مُمكن حد يحس بيها بيخلى حتى طلب المساعدة شئ مستحيل ..
بتبقى عايز تقول عالحلو يا حلو فى عيونه بس الخوف من رد الفعل بيمنعك ،و بتبقى عايز تقول للوحش يا وحش فى عيونه برضه بس بتخاف من النقد فبتسكت ..
منع أو صد مشاعرك من الطلوع بيخلى عقلك مش عارف يدى أوامر لقلبك يحس بأنهى ٱحساس بالظبط ! ، عقلك نفسه بيخاف يدي أمر غلط ، ومع مرور الوقت بتبقى زى السفنجة ، عمال تحوش فى مشاعر لحد ما بتنفجر مرة واحدة .
***
تذكر إن الخوف هو عدوك الأول .
***

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

ليهم ..

بيعجبنى الحُزن فى عيونهم ، ونظرة اللامبالاة ، وأرواحهم الُمعذبة فى الأرض قبل السما ، بتستهوانى التفاصيل اللى مالية وشوشهم البائسة ، وشريط الذكريات اللى بيعدى قُدام عنيهم بلا إنقطاع ..
والليل وآثاره اللى مابيقدرش يمحيها نور النهار ..
لضوافرهم المتقرقضة ، والكمام المشدودة عالآخر عشان يخبوا صوابعهم بيها ، والكوفيات اللى بيستخبوا جواها ، وشنطتهم اللى بيحضنوها عشان يقللوا مآساة الوحدة ..
رغم إدمانهم لحُزنهم ، والعيش جوة القوقعة ..
الأرواح الحزينة ليها بريق ،و رغم قلة الحيلة فى شفائهم ، والُبكا عليهم ومنهم .. إلا إنها أجمل شئ فى الدنيا.

السبت، 24 أكتوبر 2015

أحبينى ، مع كل عُقَدِك

خالد صدقة بيقول:
"أحبك ..
لأنك الوحيدة فى العالم التى أستطيع أن أتحدث معها عن ثقب صغير فى جوربى لساعة كاملة ، وأنتِ فى كامل انتباهك."

رغم تفاهة المثال ، وصغر حجمه ، وإن البعض هيتريق ويضحك عليه ،بس هو من أصدق التعبيرات اللى إتكتبت فى الدنيا !
إعرف إنك بتحب لما تستعد تستحمل هوائية الشخص اللى بتحبه ، ومزاجُه اللى بيتقلب كل نص ساعة ، وقراراته الطايشة اللى بيحب تشاركه فيها مش تعنّفه بسببها ، وضعفه وقلة حيلته وقت الحزن ، وإكتئابه الموسمى اللى بيزوره أكتر من أهله ، وعياطه اللى منغير سبب قبل عياطه اللى لُه أسباب ، وتدوير معاه على أحلامه الضايعة اللى نسى سابها فى أنهى طريق ، وهزاره البايخ ، ومشاركته نفس الحاجات المُملة اللى بيحبها ومش شرط خاااالص تكون أنت كمان تحبها ..
إنتوا طرفين ، ولازم عليكوا تستحملوا بعض ، عشان أنت كمان لو بصيت فى المراية هتلاقى عندك عيوب وحاجات ملضومة بخيط محتاج حد يداريها معاك ،و محتاج يشاركك فيها ، ويتقبلّها زى ما هى ، بدون أى سنتوفة تغيير .
إحنا بشــررر ، تقبلّوا الأمر .

الجمعة، 23 أكتوبر 2015

تسمحلى ؟

"الشوق بيعلى فى كل خطوة ، بنتوه ما ندرى إيه بيجرى " - تسمحيلى ، لـ وسط البلد .

الحب بهدلة ، عشان نبقى متفقين من الأول يعنى ..
وفى مقولة بتقول إن نسبة غباء البنى آدم مننا بتزيد فى حضور الشخص اللى بيحبه.
فـ فى الأول بنبقى مش عارفين نقول إيه ومانقولش إيه ، نلبس إيه ومانلبسش إيه ، نحكى عن أسراب القريدس الى بتحمى بيضها من هجمات السلطعون المتكررة ولا عن أزمة طبقة الأوزون والإحتباس الحرارى . لحد ما المرحلة دى بتخلص بنكون عقلّنا ، ونضجّنا بما يكفى عشان نتعامل مع الطرف اللى بنحبه .

***
"قلبى يحكى عن غرامه لو عنيكى يسمحوله .. "

عزيزى ياللى مش فهماك ..
إمتى الزمان يسمح يا جميل ؟ ها ؟
نفسى الزمان يسمح عشان تدوّب التلج اللى ماسك فى كل سنتوفة فى قلبى ، وتملاه ورد وقرنفل ، وترجّعه تانى عيل صغير بدل الشعر الأبيض اللى بدأ يخطى فيه دة.
ماتصدقش كلامى اللى زى الطوب، ولا عنيا الهربانين دايماً، بس صدق قلبى اللى بيقربلك فى سرّه .. وبيدعى ربنا تسمعه قبل فوات الأوان.
تعالى وأنا هسمحلك تحكى عن غرامك براحتك ومش هقول أى حاجة ، وبعد كدة هحكيلك حواديت بالهمس ، بس تعالى .

***
"قربينى كمان لقلبك ، سمعينى أحلى غنوة ".

العايدى بيقول لو قولنا بأن الله محبة ، لكنت أكدت ليكم إن البوح عبادة !
آه والله عبادة .. ربنا بيحبنا ، وعايزنا نحب نفسنا ، ونحب كل المخلوقات اللى خلقها ، وعايزنا نحب بعض .
الحب هو سر الكون كله ، ومنغيره مفيش حاجة بتكمل . ومش صح إن الفساد هو اللى بيخلى الأمم تنهار ،الفساد أصله كُره ، و الكُره هو اللى بيخلى كل حاجة تبقى تراب!!
القُرب بيحلّى ، وبيطمّن ، وبيريح ويسعد القلب .. وأنا بتمنى قُربك ، وبتمنى تسمع المزيكا اللى بتلعبها حواسى فى وجودك ، تعالى نبعد الخوف سوا ومانخليهوش يقرب من طريق إحنا فيه ، تعالى نقوّى ببعض عشان الوحدة مليانة عتمة توجع العين ، تعالى نحول عتمتنا نور .


الخميس، 15 أكتوبر 2015

مش عن الحب ، بس عن الأشياء الأُخرى ..

عزيزى الأول ،
أول كل الحاجات الحلوة ، وأول لخبطة أحسها ، وأول طيف يجينى فى المنام ويفضل ملازمنى زى ضلّى ..
كل اللى إتمنيته السنين اللى فاتت إنك تعرف ، ونتكلم ، وأحكيلك المأساة اللى بتدور جوايا لما بشوفك ، وإزاى وجودنا فى نفس المكان بيدوّب حواسى .. بس من ساعة ما كل دة حصل وأنا إتنكَست !
كان فيها إيه لو فضلت ساكتة ، وفضلت مصدقة إن قدرنا إننا نحب بعض فى سرنا وخلاص ..

إحنا إمتى كبرنا كدة !
***
تعرف ..
أول مرة شوفت فيلم "فتاة المصنع" تنحّت ، وركزت أكتر مع أغانى سُعاد حُسنى .. لكن فى المرة التانية عيّطت !
هيام كان عندها واحد وعشرين سنة ، وكل اللى كانت عايزاه تتحب وبس . وبس والله .

***
لما شوفت فيلم "One day " آنا هاثاواى صعبت عليا ، وفكرتنى بنفسى ..
بس حبيبها صعب عليا أكتر لما ماتت وسابته ..
فكرة إن يبقى عندك حبيب عيشت معاه كل مراحل حياتك دة حلوة ومؤلمة ، جداً . فوق ما تتخيل .
لما بتتفارقوا لأى سبب بتبقى بمثابة قطمة ضهر مالهاش دوا .
آنا هاثاواى ماتت فى الفيلم بس بعد عاشت مع حبيبها ، وبعد ما سافر ، وهى إشتغلت ، وهو إتجوز ، وهى حاولت تحب ، وبعد ما حققت حلمها فى الكتابة ، لكن فى الآخر إتجوزوا . فى الآخر بقوا سوا .
فأنا إستعجالى وعقلى التعبان قالى وفرى وجع القلب وقوليله . ماكونتش أعرف إن وجع القلب يدرككم إينما ذهبتم .
وياريتنى ما قولت .
***

عُمر لما راح فى الآخر يشوف عليا فى فيلم "عن العشق والهوى " ، عشان على حد قوله كان مديونلها بإعتذار وعشان زمان مشى منغير مايفهمّها هو ماشى ليه ، قالها ..
"كل اللى كان نفسى فيه إنى أحب وأتحب وبس " .
هو دوّر على الحب فى المطلق ، وهى مالقتش الحب غير فيه .
***

هفترض إن الُعمر لسة قدامنا طويل ، وهنعيش أكتر من اللى عيشناه ..
فيارب العُمر دة مايبقاش مع ناس مابنحبهومش ، ولا نفسنا نقضى معاهم الوحش قبل الحلو ، ولا بنصحى فرحانين بوجودهم فى حياتنا ، ولا مُمتنين للحظة إعترافنا باللى ساكن القلب .
يارب نوّر طريقنا بقربهم ، وصبرنا فى غيابهم ، وقرّبنا دائماً وابداً .

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

كأنك بالحزن صورة يوسف

ان مت قبلى أوصيك بالمستحيل .
- محمود درويش .

درويش لما كتب السطرين دول كان المستحيل اللى يقصده هو "النسيان" ..
أصعب وصية مُمكن توصيّها لحد قريب منك جداًً ، هى إنه يكمل حياته من بعدك ..
ويتعامل مع كل الأحداث كأنك موجود ، كأنك ماغيبتش ، كأن اللى بينكوا لسة بيتكرر وماراحش فى خانة الذكريات والمستحيل نرجعه تانى .
موت القريبين بينهش فى الروح ، وبيخلى أرواحنا مشوشة ، لا هى عارفة ترجع زى الأول ولا عارفة تكمل ولا حتى عارفة تركز فى اللى بيحصل حالاً !
الماضى والمستقبل بيتحولوا لضباب ، باهت ، مالوش ملامح .. والحاضر نسخة أبشع منهم .
بناكل وبنشرب وبنضحك وبنعيش كل يوم عادى جداً ، بس الغيمة اللى فى القلب بتفضل فى القلب ، مابتغيرهاش الظروف ولا الناس اللى حوالينا .
حتى الناس اللى حواليك نظرتك ليهم بتختلف ، يا بيزيدوا قُرب ، يا بيبعدوا للأبد .
والموضوع مالوش علاقة بقربك من ربنا ، ولا درجة إيمانك ، سيدنا يعقوب عينه أبيضت من الحزن على فُراق يوسف ، إيمانه ماوقِفش قدام الُحزن اللى جواه ولا منع الدموع من عينه .
فأرجوكم .. أما تلاقى حد حالته كدة خلى نصايحك لنفسك ، مش عايزينها ، ولا عايزين نسمعها ، ولا طلبناها أصلاً .
درجة القُرب من ربنا ماتخصش حد ، ولا ليها دخل من الأساس .
ربنا هو اللى بيخلينا نكمل ، ونستحمل ، عشان مانموتش من الزعل ، وربنا يكفينا شر موت الروح جوة جسد عايش .

فى تلك اللحظة ، تلك اللحظة تحديداً .. تُدرِك أنك وحيد تماماً !
لا تملك سوى تلك الوسادة وذلك الغطاء الناعم الذى يُخبئ حزنك ومأساتك المُسماة بالـ "حنين" ..
والدتك نائمة فى الغرفة الأخرى ، لا يفصلك عن الإختباء بجانبها أو فى حضنها، حتى تنام، سوى بضع خطوات وباب مُغلق .. لكنك لا تستطيع .
يمكنك أيضاً مهاتفة أحد أصدقائك فى هذه الساعة المتأخرة ، أنت تعلم أنهم سيستمعون إليك حتى وإن كانوا على أعتاب حلم جميل ، لكنك ببساطة لا تريد أسلاك وهواتف نقالة تنقل كلامك ومشاعرك وصوتك الهامس عبر الهواء ..
ولا تريد مواساتهم ومشاركة حزنك عبر عشرات الكيلو مترات ..
ولا تريد خيبة أمل جديدة بعدم فهم ما تمر به .. أنت تريد من يشاركك مأساتك .. ويُمسك يدك .. ويُضمك إليه ثم يحكى لك قصة عن الأميرة التى أزالت التعويذة عن ذلك الوحش المُخيف فتحوّل إلى أمير وسيم يُخفى بداخله قلب طيب وشجاع ..
أنت تريد من يُلقى عليك تعويذته ،فتزول اللعنة عن قلبك الذى أصبح يخاف من ظِله .. وصورته فى المرآة .. والوقوع فى الحب .. وفقدان السيطرة .. وخلق ذكريات جديدة ..
قلبك الذى أصبح ككهف الأقزام السبعة ، ينتظر قدوم سنووايت بفارغ الصبر فلا يأتى سوى تلك الشريرة التى تحمل التفاح المسحور ..
قلبك الذى ينتظر تلك الجنية التى ستعطيه الحذاء المسحور ليقع فى حبك ذلك الأمير ويبحث عنك وسط ملايين الفتيات حتى يجدك ..
أنت تريد مُعجزة كى يزول السحر ، لكنك لا تملك عصا سحرية .

الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

أم المريلة بمبى ..

عزيزتى هبة ..
جيتى على بالى من يومين وكان نفسى أقولك يلا نتقابل ونقرر هنروح فين بعدين ، بس افتكرت أزمتى البائسة مع المواعيد ..
وإنى ممكن أوعدك وماجيش ، مش لسبب غير إنى مباقيتش ألاقى حاجة أقولها !
يعنى لو سألتينى مثلاً مثلاً عن أخبارى مش هعرف اقولك إيه .. فـ هنسكت إحنا الاتنين .. بس عارفة .. رغم إنى نفسى أحكيلك حاجات كتيرة إلا إنى نفسى جداً نتقابل ومانقولش حاجة .. نسكت وبس .

أنا كويسة ، والعيد دة إلى حد ما هيعدى ألطف من اللى قبله ، بس الحد ما دة نسبى ومش مضمون .. يعنى مُمكن أقرر مابقاش كويسة وأنهار زى العيد اللى قبله ، بس فرح بسنت "مُبهجتى " هيكون تانى يوم العيد والإشتياق هيستخبى ورا الفرح وهحاول أعمل كأنه مش موجود .. أبويا وحشنى ونفسى أعيط تانى .. بس كل ما بعيط ماما بتعيط وبتزعل عليا ، فـ لازم نفرح حبة ! :')

عارفة الأغانى المُمكنة ؟! إتحولت و بقت أمانى ..
يعنى هفضل أبعد الناس عنى ، وهفضل لوحدى إلى ما لا نهاية ، وعشريناتى هيضيعوا فى الشغل ، و تعليم الحاجات اللى بحبها ، وفى الغُنا والفُرجة عالأفلام .. والبُكا على قصتى اللى خوفت أعيشها .. طب هو ليه كل ما حد يحبنى بفترض سوء النية وبخاف من التجربة فبنهيها من قبل حتى ما تبتدى !

مش عايزاكى تردى عليا ، أنا عُمرى ما استنيت رد .. كل الردود اللى جاتلى فى حياتى كانت بائسة ، فالأحسن تبعتى الجوابات وتقصى طريق رجوعها .. عشان العشم وحش .. جداً .

عايزاكى تعرفى إنى بحب إننا بنتشارك حُب نفس الحاجات ، والسكوت ، والمأساة اللى جوانا اللى محدش بيفهمها غيرنا ، والبحلقة فى السقف ، والسهر ، وسقف طموحاتنا اللى بيقع فوق نفوخنا وبنرجع نبنيه تانى ..
عايزاكى تعرفى إن فى حد عالكوكب بيشاركك مشاعرك اللى شبه السلوفان البمبى .. والأحلام المُمكنة .. والوحدة والإكتئاب وحب أم كلثوم .. وتوهانك فى أحلامك .. يا ملاك يا جنية يا ست الحُسن .

سارة .

الأحد، 20 سبتمبر 2015

يا نسيم الريح قولى لـ "بابا " .

" هاييجى يوم هبطل فيه تفكير فى كل المشاكل اللى بتواجه العالم !
وهركز مع نفسى حبة ..
من كُتر ما كانوا بيقولوا إنى أنانية وبحب اللى بحبهم يهتموا بيا أنا بس ، بقيت حتى بنسى أهتم بيا !
على طول عيانة ، كنت زمان بحب العيا عشان أمى بتتعاطف معايا اكتر من إخواتى ، بس دلوقتى التعاطف بقى شيلة تقيلة أنا مش قدها .
الدكتور شايف إنى مكتئبة ، و سبب ضربات قلبى السريعة إنها بتعلن عن إعتراضها فى صمت .. وإنى محتاجة أهدى .. بس أنا هادية !
لدرجة مُميتة ..

"ماتفوتنيش أنا وحدى ، ماتفوتنيش وياهم .. "

أنا بحبهم ، جداً ..
بس مش عارفة أشوفنا منغير بابا ، أسطورة رقم ٦ بيطاردنى فى كل مكان ..
احنا كنا ٦ .. بابا وماما وانا ودينا واحمد وحبيبة ..
لسة مش قادرة اتقبّل غيابه .. الحُزن خف .. والعياط قل إلى حد ما .. بس الحد ما دة وقتى ونسبى .. ومش مضمون .. يعنى شوية ببقى مُتقبّلة وشوية لأ .
لسة بنسى وبجيب ٦ علب زبادى ، وبحط ٦ أرغفة فى الفرن ، والسفرة كراسيها هما هما .. ٦ .
بفكر أكسر كل الأطباق والكوبايات وأسيب ٥ من كل نوع ، أهو يبقى فضيت شوية زعل .. واكسر منى حتة مع الأطباق بدل ماهى موجودة فى قلبى وبتقطع فى الوريد مع كل حركة .

"فى روح مابتتحمّلش تجميل الجروح ، وروح بيعدى فيها الرصاص من كتر فتحاتها ، أو من كتر إبر الخياطة . " - قصيدة زينب لأحمد الطحان .

استكفيت قص ولزق ، مكانك محدش هيكمله ، ولا هيملاه .. هيفضل فاضى وشاهد على وجودك .. انت كنت هنا .. ومرينا بكل حاجة سوا .. ٢٢ سنة كنت صاحبى منغير شروط .
جواباتك لسة شايلاها وبتتبعتلك مع نسيم الريح اللى غناه مارسيل خايفة ، وروحك بتطير حوالين دماغى وبتمطر ذكريات حلوة ، وصورتك فى بالى إلى ما لا نهاية ..
وساعات بكتبلك تدوينات فى بالى وبنساها ، بس انت عارف .

الخميس، 17 سبتمبر 2015

وليالٍ سبع ..

بالتأكيد هنالك طريقة ما تجعل الأرق يتركنى أغفو بسلام ..
دون تخيُل ملامح وجهك وهى تحكى لى قصة قبل النوم ، فأنام وصوتك يتردد فى أذنى ، ويداك تُحيط بكتفى ، وأنفاسك تشاركنى الغرفة .
***
قررت تحدى نفسى ..
سأنام اليوم ولن أحلم بك ، لكنى أستيقظ أُردد الحلم فى نفسى كى لا أنساه ،وأقصه على أمى فتخبرنى إن قدرنا أن نكون سوياً .
***
فى اليوم التالى تأتى لى فى صورة وسادة ..
أضع رأسى عليك فأغوص فى أحلام وردية ، أتشبث بقوة بأطراف الحلم كى لا أستيقظ فأصحو ويداى تؤلمانى ..
أصحو مثل كل يوم ، وأنت لست هنا .
***
أتجنب سماع اخبارك ..
فتأتى أمى فى المساء وتقص على أخبارك .
وما إن تبدأ بسردها أحزن وأتمنى أن تتوقف الأرض عن الدوران ، فأُعِد لك أكلتك المُفضلة .. وأُغير لك ثيابك المتعرقة وأُبدِلها بأخرى قطنية وآخذك من يدك إلى فراشك ، وما إن ابدأ بسرد القصة تغفو كالأطفال .. فأُقفبل جبينك وأنام .
***
صورة الطفل الذى كان يمسك يدى فى الشارع دون خوف لازالت محفورة بذاكرتى ..
والخاتم الأزرق لازلت أتذكر تفاصيله ، لكنه ضاع فى غفلة منى .. مثلما ضاع صاحبه .
***
قررت عدم النوم !!
فكلما سلمت نفسى للنوم يأخذنى حيث لا أريد الذهاب .. لن أنام اليوم .. فتأتى مرتدى ذلك القميص الذى لطالما أحببته ، تقف على ناصية الحلم وتبتسم ، فأنام فى غفلة من الزمن .
***
أفتقدك ..
وأفتقد احاديثنا سوياً ، وأفتقد رائحة ملابسك وصوتك وحذائك الرياضى المتسخ دائماً .
أفتقد ضحكاتك ، والأفلام التى نشاهدها سوياً ، افتقد مراقبة تلك الشامة فى يدك اليمنى التى نمت لدى واحدة مثلها فكلما رأيتها أُقبلها فأنام ، كى نتقابل فى حلم جديد .

أصبحت أنام بالمهدئات ، لم أُخبر أمى ولن أُخبر إسراء ..
تراودنى احلام لا أتذكرها ، فقط أوهام باهتة مثل شريط فيديو قديم .
أنا بخير .. او هكذا أعتقد .

الجمعة، 11 سبتمبر 2015

"لهؤلاء الفوضويون المحبون للنظام والميل للكمال ،  للذين يضلون الطريق لكنهم يعرفون طريق العودة ، الهائمون كلٌ فى فلك يسبحون .. فليهديكم الله ويصلح بالكم .. قولوا آمين " .

الخميس، 10 سبتمبر 2015

انت حتة ، وانا حتة .

لما الإنسان بيفشل فى الحصول على حاجة عاوزها ، او انه يدخل شخص حياته ، او انه يقول حاجة هيتشقلب ويقولها ، او انه يحط نفسه فى مكانة ما عند ناس بيحبهم ..
بيلجأ إنه يقبل نص العمى زى ما بيقولوا ، وبيتخلى حبة حبة عن جزء من طموحاته دى ، او تحقيق جزء صغير من اللى بيحلم بيه فى سبيل الحصول على اللى هو عايزه وخلاص ..
وقت ما بيقبل بنص العمى ، مش العمى كله ، بيحس إن فى حاجة ناقصة ، لا مش هو دة اللى كنت عايزه ، والعقل يبدأ فى تهييئ الخدع والحيل عشان مانقبلش بأنصاف الحاجات ، يا الكل يا مفيش !
وساعتها لا بيطول نص ، ولا ربع ، ولا تُمن حتى !  :-D 
فالله يخربيت اللى يزعلنى عامة .
#بتفلسف
#أى_كلام

الأحد، 6 سبتمبر 2015

الحل الآمن

الأسئلة الإستنكارية مابنسألهاش عشان عايزينلها إجابة ..
احنا بنسألها بس عشان نسمّعها لنفسنا ، ونأكد على الإجابة جوانا ، فبنكررها كتير عشان نصدق.
يعنى شيرين لما سألت أخوها اللى مات
"يعنى خلاص أنا مش هشوفك تانى ؟!
مش هلمسك .. مش هحكى ليك على حاجة تعبانى ؟! "
شيرين ماسألتش عشان تسمعهم بيقولولها لأ خلاص مش هتشوفيه ، ولا هتلمسيه ، ولا هتحكيله تانى خلاص ..
شيرين سألت عشان السؤال هيخليها تصدّق إنه مات.

***
أكيد فى أسطورة قديمة محدش أكتشفها أو فك طلاسمها ، عن الناس اللى السرطان قرر يحتل جسمهم ويطفى روحهم .
وإن الأسطورة بتقول من كتر ما المعركة خسرانة ، الناس المرضى بالسرطان دول بيختاروا الموت كحل آمن لقتل السرطان ، وضمان عدم إنتشاره .
فبيكتشفوا إنهم كسبوه بس إتخلوا عن حياتهم فى الآخر ، فربنا بيقرر يكافئهم وبيديهم روح تانية يعيشوا بيها للأبد .
الخسارة بس بتكون فراق حبايبهم .

***

عارف لما تجيب صورة وتقطع شخص منها كان واقف فى النص ، وتيجى تلزق الصورة تانى فتحسها مش منطقية ولا مقنعة وشكلها وحش ؟
أنا حاسة ان احنا شكلنا وحش ومش مقنعين ولا لاقية منطق أصدقه من ساعة ما بابا مات .
رمضان كان وحش أوى ، والناس كانت سخيفة ، اللمة كانت مائدة رحمن محدش فيها يعرف التانى ، والعيد كان رمادى ، وكان طويل .. أوى ، طب عمرك شُفت بلالين من الحجارة والطوب !
المواساة والطبطبة كانت أتقل م الهم عالقلب ، والكلام نسخة طبق الأصل من نشرة أخبار الساعة ١٢ ، لا كنت سامعاه ولا عايزة أسمعه ولا عندى طاقة أسمعه .
الكآبة اللى جوايا زادت ، وكُرهى للموت وصل لأبعد حد عالمجرة .
بكره الموت بس نفسى أموت ، أنا مش خايفة على عُمرى زى ما درويش قال ، عشان بيخجل أنه يكون السبب فى الدموع اللى هتبكيها أمه م الحزن عليه .

***

مبالومش ربنا على قضائه ، بلوم بس على ذاكرتى ، وبيتنا ، ودولاب بابا اللى لسة ريحته جواه ، بلوم على الخناقات اللى خلتنا نزعل ونتخاصم ولو دقيقة ، بلوم على الشغل اللى كان بيخليه يبات برة فنضطر نتربس الأقفال والأبواب ، بلوم عالشتا اللى كان مابينيموش بسبب الكُحة ، بلوم على سؤال "بتحبى مين أكتر ، بابا ولا ماما ؟! " ، وعلى إجابتى كل مرة " بحب ماما أكتر " .
بلوم على فضولى اللى خلانى أشوفه قبل ما ياخدوه وينزلوا لآخر مرة ، بلوم على المرض اللى فضل يكبر جواه ببطء ويعشش زى الغراب فخلى كل حاجة تجرى بسرعة ، بلوم على المسافات ، والسماوات اللى بتفرّق ما بينا ، وعلى الكلية اللى هتخرج منها وهو مش معايا .
بلوم القدر اللى خلى الغبى اللى هتجوزه اتأخر ومجاش عشان يشوفه ويغير عليا منه ، وإنى اتحرمت من إنى أشوفه بيعيط من الفرحة وانا بفستان الفرح ، وإنه مالحقش يشوف أحفاده لو هيبقى عندى ولاد .
بلوم على وصيته إنى أخلى بالى منهم ، بس انا معرفتش أخلى بالى من حد .
بلوم على الجوابات اللى ماتبعتتش ، وعلى العتاب اللى إتحشر فى الحلق ، وعلى كل مرة كل واحد أكل فى أوضه لوحده ، بلوم على الخروجات المتأجلة ، والأجازات اللى قضيناها فى النوم ، وعلى التليفزيون اللى بحلقنا فيه بدل ما نحكى لبعض أسرارنا ، بلوم على البلكونة اللى قضيت فيها ساعات وهو كان قاعد مستنينى أحكيله ، بلوم على السماعات اللى خلتنى أسمع لوحدى أم كلثوم ، بلوم على النسيان اللى خلانى محطلوش أغانى وردة على الميمورى الجديد .
***

واقفة مدلدلة رجلى على سور بلكونة بتبص على الموت .
بنام وانا شايلة روحى فى إيدى عشان ياخدوها لما أنام ، بس ربنا بيرجعهالى تانى .. كل يوم .

بقولهم كلام سخيف ، وبخلقلهم ذكريات وحشة عشان يكرهونى ومحدش يفتكرنى لما أموت .

الحل الآمن اللى بيهوّن عليا فراقه ، إنى هروحله فى يوم .. أكيد هروحله .
***

الكمال ..

آخر مشهد من فيلم "Perfect sense " مش راضى يعدى بسلام ..

إيفا جرين وهى بتجرى على إيوان مكريجور بعد ما كل حواسهم وقفت , السمع والتذوق والشم , وفاضلهم بس حاسة البصر ..
شافوا بعض وكل واحد حس بوجود التانى منغير مايحتاجوا يسمعوا نبرة صوت بعض , ولا يشموا الهوا اللى بيتنفسه التانى , ولا يدوقوا اللُقى فـ الزمن يقف ..
الزمن ما بين لُقى عنيهم وقبل ما يلمسوا بعض أكتملوا , كأنهم مش ناقصهم حاجة , وجودهم كمل نقصهم .
قبل ما يحضنوا بعض بثانية حاسة البصر كمان وقفت !
فإيفا جرين قالت .. 
"It's dark now .. "
بعد كدة قالت .. 
"They can't see anymore .
But they felt each other breath .
And that , was all they needed to know . "

هما مش شايفين خلاص , بس قادرين يسمعوا أنفاس بعض , ودة كل اللى كانوا محتاجين يعرفوه , ويحسوه , ويتأكدوا منه .

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

عن محاولات البقاء حياً .. أو ميتاً !

فى رواية "The fault in our stars " البطلة مراهقة مصابة بالسرطان .. مامتها شايفة إنها مكتئبة ، عشان من الأعراض الجانبية للسرطان "الإكتئاب " .
بس هى كانت بتحاول تقنعهم دايماً انها مش مكتئبة من السرطان ، هى مكتئبة عشان هتموت.
"Depression is not a side effect of canser , depression is a side effect of dying ! " .

من قديم الأزل وفيه خط فاصل بين الإكتئاب والموت بالبطئ .. الإكتئاب مهما طوّل بينتهى ، والإنسان بطبعه عنده غريزة البقاء ، فلازم بييجى عليه وقت وبيخرج من حالة الإكتئاب مهما كانت خسايرها وبيحاول يتأقلم مع الإصابات .
بس لما الخط بينهم بيتمسح الموت بيبقى الحل الوحيد !

أنا مش عارف أبقى كويس ، حاولت ومعرفتش .
حاولت تانى وفشلت .
حاولت تالت وبرضه فشلت .
قررت أخليهم يساعدونى فمحدش عرف .
عملت كل الحاجات اللى بحبها ، وزرعت نفسى وسط الناس اللى المفروض يكونوا save target ليا وعادى لو شافونى ضعيف ، وبرضه معرفتش .
حاولت أحافظ على بواقى الناس اللى فى حياتى ومعرفتش ،فبوظت علاقتى بيهم وبرضه مباقيتش كويس .
حاولت أتمسك بأبطال قصتى الباقيين اللى قرروا يسيبوا دورهم فى النص ويمشوا ، وبرضه معرفتش أكون كويس.
فقررت أبطل أحاول !

"آخر محاولة"
فى قصيدة زينب اللى كتبها أحمد الطحان فى رثائها كان بيقول ..
"من بين فروق البوابات القديمة بتبتسم ، مش لأن مفيش راجل بيعيط .. لإنك لو عيطت فى ناس فى قلبك مابتعرفش تعوم .. و دة مايرضيش ربنا .. "
آخر محاولات للتمسك بالحياة وتقدير نفسك ، ونَفَسَك اللى داخل وخارج منغير إرادتك ، بيكون عن طريق اللى حواليك.. وحزنهم عليك.. وقلة حيلتهم فى غيابك .. وإنك هتكرر مأساتك معاهم ..
درويش مرة قال فيما معناه إنه بيخاف على عُمره ، مش لشئ لكن لأنه بيخجل من دموع أمه وحزنها عليه .
آخر محاولاتك للبقاء حياً دون التفكير فى الموت بتبقى ليهم .. مش ليك .
آخر محاولاتك للبقاء فى حد ذاتها موت بالبطئ .. بتتخلى عن كل حاجة فى مقابل إن روحك تبقى موجودة فى برواز قدامهم .
أحمد الطحان مكانش عايز يبكى زينب فى المقابر عشان الناس اللى مالهاش ذنب ، الناس اللى بتغرق فى الحزن من دموعه .. الناس اللى لو مكانوش موجودين كان موّت نفسه من الحزن عليها وراحلها .