" لم اكن مرتبطة بميعاد ، ولا ينتظرنى احد ، فقط امشى هائمة فى شارع احفظ تفاصيله عن ظهر قلب !
كمن زهد الدنيا ولا ينتظر منها اى شئ .. مررت من ذلك الشارع الذى يبعث الخوف بداخلى لكنى لم اخف .. مشيت كالذى يعرف وجهته ولن يحيده عنها اى شئ ..
كمن رسمت امامه علامات الطريق .
اعرف ما بى ولا اريد الحديث عنه ، ولا اريد ارهاق احد بتفاصيلى الانهائية !
لم يعد قلبى مهيئ لخذلان آخر .. فعدم الاهتمام لما ارويه يعد صورة من صور الخذلان .. احلامى التى لم تعد تعرفنى نوع ابشع من الخذلان .. والقائمة طويلة جدا ..
تخليت ايضا عن تلك الامنية التى اردتها بشدة يوما ما .. ان اعيش اسطورتى ..
اسطورة الحب الذى سيولد ولن يموت .
لم اقابل من تكتمل به الاسطورة طوال حياتى ، وفى تلك اللحظة تمنيت الا اقابله ابدا !
اردت الاعتذار لكل حلم ظننت انى سأحققه يوما ، واردت الاعتذار لنفسى ..
اخيرا وصلت ، رغم عدم رغبتى فى رؤية سريرى الذى لم يعد يسع اى شئ منى .. ولا رؤية تلك الوسادة التى تعرف كل سر خبأته يوما .. الا انى اغلقت الباب ووضعت رأسى عليها ، ولا شئ يدور فى بالى سوى انى احلم .. بالتأكيد انا احلم .. "
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014
شتا .. 2
الأحد، 14 ديسمبر 2014
تغيير
فى السابق ، كنت اختبئ منهم داخل الخزانة ..
و إذا تورطت فى مشكلة اهرب ، لا احب المواجهات ولا احب النقاشات الغبية التى يريد الطرف الآخر دائما اثبات غبائى واقناعى بوجهة نظره رغما عنى .
***
كبرت واردت المواجهة .. اردت الدفاع عن رأيي و معتقداتى ومبادئي التى كونتها سنة تلو الأخرى ، رغم يقينى ان الصواب ليس مطلق و لكل قاعدة استثنائها ، وان رأيي سيتحول ويكبر كلما كبرت ..
ورغم يقينى ان دوام الحال من المحال ، وان ما اؤمن به الآن سأكفر به لاحقا .. إلا انى لا احب التغيير ..
***
اشعر كأننى قطعة ثلج فى منتصف اغسطس كلما تغيرت او تغير شخص من الاشخاص القريبة منى .. تتبخر قطعة من روحى كلما فارقت احدهم او ودعت احد .
***
لا احب الماضى ، وكنت دائما ارغب فى تغييره .. وعندما تغير اصبحت كمن علقت قدمه على قضبان السكة الحديد !
لا استطيع الرجوع ولا استطيع المضى قدما ..
***
يأست المجادلة ، ورجعت لعادتى القديمة ..
خزانتى لم تعد تسعنى كالسابق ، فأصبحت اختبئ فى اصغر ركن فى الغرفة ..
اغمض عينى و اضع يدى على وجهى و هكذا ستختفى المشاكل ..
***
السبت، 13 ديسمبر 2014
شتا
لم تغرينى تلك السماء المليئة بقطرات المطر الراغبة فى منحى القليل من البهجة ، ولا ذلك الجو المناسب لإرتداء البلوفر والكوفية المفضلين ، ولا حتى الاستمتاع ببرودة اناملى الصغيرة وهى تحاول الاختباء فى احد الجيوب الدافئة ، واصابعى المثلجة التى ترغب فى صنع درجات سلالم من السحاب كى تصل للسماء ..
رغم كل هذا قررت عدم مغادرة المنزل !
الكسل بداخلى اكبر من كل تلك الاغراءات التى انتظر الشتاء من اجلها .. الرغبة بعدم تحريك جسدك من مكانه اكبر من اى شئ .. ارغب فى اغلاق تلك اللمبة المزعجة التى تنظر إلى بتحدى وكأنها تقول انى لا استطيع اغلاقها !
اغطى وجهى متجاهلة تحديها .. انظر لذلك الكوب امامى الذى يرقص فوقه البخار الساخن حتى تلاشى واصبح كالثلج مثل اصابعى ..
بداخلى ثورة تريد الجرى فى الشارع لجلب الدفء وطرد ذلك الكسل القابع بداخل روحى ونشر البهجة على من حولى .. لكن ليس اليوم .
الاثنين، 24 نوفمبر 2014
نفسى ..
نفسى اكون مصدر الهام لقصيدة من صفحتين .. نفسى اكون سبب فى ضحكة حد سرحان وباصص م الشباك .. نفسى حد يفتكرنى فى دعوة مخفية محدش سامعها .. نفسى اكون مصدر بهجة لأى حد ..
نفسى اكون كتاب موارب صفحاته مابتخلصش وكل ما تقراه تتعلق بيه اكتر واكتر .. نفسى اكون زى الخبطة عالراس تفوق اى حد تايه ..
نفسى اكون زى شارع القصر العينى يوم الجمعة بعد الصلاة ،فاضى بس مليان حكايات ..
نفسى اكون صدفة حلوة ..
نفسى ..
الأربعاء، 19 نوفمبر 2014
هلاوس
" ستطالب بمواجهة حنينك .. و مصارحة نفسك بما يؤرقها ويجعلها لا تنام كل ليلة .. سيوضع على كاهلك عبء ايجاد اسباب لتلك النغزة الساكنة فى قلبك -معرفش نغزة دى فصحى ولا لا ! :')) - التى تمنعك من الشعور بأى شئ سوى الوجع !
ستتركك غيوم الشتاء وحيدا محاولا ايجاد مبررات شوقك لأشخاص لا يعلموا بوجودك حتى .. و ترك جبال من الحروف بداخلك يعتصرك الالم كلما حاولت البوح به .. لكنك لا تفعل ! "
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014
سوشيال وحدة .
كان فى حلقة من حلقات "اتجنن" اللى عملها عمر طاهر اسمها "هواة المراسلة" ..
كانت اكتر حلقة محبيتهاش او محسيتش بقيمة الفكرة وقتها .. و كانت بتدور بإختصار حوالين اننا من ساعة ما هجرنا الورقة والقلم وسلمنا احساسنا للكيبورد وزرايره واحنا بعدنا عن بعض و احساسنا اتعطل .. عمل Erorr !
ماحبيتش الفكرة وقتها عشان كنت لسة بمسك ورقة وقلم .. كنت لسة بكتب حاجات و اخبيها عشان محدش يقراها .. ولو ماما زعلتنى بكتبلها ورقة الصبح وانا نازلة المدرسة .. و لحد دلوقتى عندها ورق وكروت انا اللى عملاها بإيدى فى عيد الام .. و بابا اسهل طريقة عشان كنت اقوله قد ايه انا بحبه كنت ابعتله جواب واحطه على الكومودينو عشان يشوفه اما انام .. :')
ماعرفتش قيمة الفكرة إلا اما جيت اكتب امبارح فكرة فى كشكولى ومعرفتش اكتب سطرين على بعض !
واول ما مسكت الموبايل الحروف اترتبت لوحدها ..
بس انا مش عايزة اكمل كدة .. عايزة اما حد يعترفلى بحبه مثلا مايكتبهاش فى رسالة على موقع تواصل اجتماعى المشاعر فيه عبارة عن ارقام وبرمجيات و اسلاك وحاجات معقدة كدة !
مش عايزة اعاتب حد ولا حد يعاتبنى ببوست مثلا او رسالة حروفها على شاشة قدامى !
مش عايزة تعابير وشى وانا بكلم حد تبقى عبارة عن ايموشنز بدوس عليها فهو يعرف منها انا زعلانة ولا فرحانة !
مش عايزة اتخيل نبرة صوت حد وهو بيكلمنى من طريقة كتابته على الفيس بوك او تويتاية مختصرة مليانة حروف استفهام وتعجب !
مش عايزة حد يهنينى فى مناسبة او يعزينى فى حزن ببوست او رسالة على الفيس بوك .. مش عايزة اعرف اخبار اقرب حد ليا او عيلتى او صحابى من الفيس بوك برضه !
عايزة نرجع حقيقيين تانى ..
مابنكرش اهمية مواقع السوشيال ميديا عامة بس مش حابة انها لاغية مشاعرنا ومحولانا لآلات .. ولاغية عنصر الخصوصية .. ولاغية تفاصيل المفروض نحوشها ﻷقرب الناس لينا ..
السوشيال ميديا لغت الورقة والقلم واللقاءات و الصدف و النظرات والحزن والفرح والتهانى و السلام بالإيد .. وكل التفاصيل الصغيرة بتاعت البنى آدمين .
" منهم لله .. منهم لله .. "
يردد تلك الكلمات كأن هاتف من السماء اخبره الا يتوقف عن ترديدهم ابدا .. مهما حدث !
عمره تجاوز السبعين .. قدماه تركتا آثار فى الشارع بأكمله ذهابا واياب دون كلل او تعب
تفاصيل وجهه تحكى قصصا لا يعرفها غيره .. يده تحمل عصا صغيرة انحنى ظهره وهو ممسك بها .
جلبابه ملئ بالبقع كأنه لم يعرف الصابون من قبل ..
يأتى قبل الفجر ويردد كلماته تحت شرفتى بصوت متعب ، موجوع ، لم يعرف طعم الراحة منذ سنوات .
جسده المنهك لم يذق الدفء فى سريره منذ ان طرده ابنائه من منزله وتركاه يواجه العالم بمفرده .. بدون مال او ملابس .. يقدمون له وجبة طعام كلما تذكر انه جائع ! وان لم يطلب لا يتذكره احد ..
اختفى فترة كبيرة واختفت كلماته .. واختفى ونسه الموجع من الشارع بأكمله ..
لم يسأل احد عنه ولم يعرف احد مكانه منذ شهور ..
إلى ان ظهر فجأة .. و ظهر صوته اضعف ..
و وجدته يوما نائم امام منزله .. فى منتصف الشارع .. تحته بطانية صغيرة وفوقه اخرى..
ان رأيته تظنه كومة صغيرة يختبئ تحتها قط هارب من البرد ..
منذ ان رأيته هكذا وانا اختبئ فى سريرى كل ليلة .. وسادتى تحاول ان تهرب من صوته وانا لا اشعر بشئ سوى العجز .. كل ليلة ..