الأحد، 6 يوليو 2014

عارف الشخص اللى بتبقى عارف انه هينجدك حتى لو مش موجود .. او مشغول .. او مسافر .. او او او ..
اهو دة كان محمود ! 

" كان " عامل زى العصاية السحرية .. هتلاقيه اول ما تحتاجه .. و حتى لو الحل مش عنده هيدورلك على طرق تفتحلك سكك للحل .. 
هيحولك عتمة دماغك لـ نور :)
كل مواقفنا اللى بتيجى فى بالى بكون فيها تايهة ومش عارفة اعمل ايه .. وهو بييجى يشاورلى على الحل بهدوء .. :)

للأسف .. ماتعاملتش معاه كتير .. بس "كان" دايماً الحاضر الغايب .. كانت بيه الصورة بتكمل !

بيعمل اللى انت عايزه منه قبل ما تطلبه .. مش عايزة اتكلم كتير عن شجاعته ورجولته فى المواقف عشان مهما اتكلمت مش هوفيه حقه .. هو كان حرفياً عصاية سحرية لكل اللى حواليه .. :)

"ها يا سارة وانتِ ايه رأيك ؟! " .. فاكرة الجملة دى كويس .. عشان رنت فى ودانى اما قالهالى ! 
محمود مكانش مجرد حد بيساعدك منغير ما تطلب بالعكس ! كان دايما يحسسك انك عبقرى وبتعرف تاخد قرار منغير خوف !

متأكدة ان روحه بتبص علينا .. و شايفانا .. و بيبعتلنا دواير بهجة تمطر على دماغنا ذكريات حلوة .. ذكريات تخليك تجرى على موبايلك عشان تسأل عليه بس تفتكر انه خلاص مش هيرد عليك .. وان طريقة التواصل اللى بينا دلوقتى اننا بس " ندعيله " .. 
ومتأكدة برضه ان دعائنا بيسمعه و بيفرح بيه .. اكتر من بُكانا :)

روحه متوزعة فى كل ركن فى بيت الولاد .. آخر لمة كان معانا فيها مسابش حد مطبطبش عليه .. ولا حد غلطان ومعرفوش ان التصرف دة غلط وبرضه طيب خاطره ومخلاهوش يمشى زعلان !

لو عرفته كويس عُمرك ما هتزعل منه .. لا فى هزاره ولا ضحكه ولا وش الجد اللى كان عارف امتى يلبسه .. متأكدة انه كان عنده قوقعة بيدخلها فى هدوء يلصم فيها روحه لو اتفتفت منها حتة صغيرة .. بس كان بيخرج منها لو عرف انك محتاجه او حتى ماقولتش .. هو هيحس بيك و يخرج منها ويجيلك جرى .. كان " محمود " ! :)

يارب ماتحرمناش من دواير البهجة اللى بيبعتهالنا .. يارب تجمعنا فى الجنة :)



الثلاثاء، 1 يوليو 2014


#حلم
انا اكتـر حد يقنعك تتفائل . . وانا اكتـر حد يقنعـك تكتئـب !
انا .. واعوذ بالله من قولة انا . . 
هضحكك فى عز بُكـاك . . وهبقى عارفـة انك زعلان فى عـز ضحكك . .
هفهمك من كلام عينيـك . .
وعمـرك ما هتصدق انى فرحـانة إلا لو شوفت عينى بتيجـى فى عينـك منغير هروب !
اكتر حد يحبطـك . . واكتر حد يقنعك بـ 100 سبب للسعـادة . .
ممكن اهرب من السؤال .. بس عمرى ما هكدب فى الاجابة . . 
هسكت بالساعـات .. بالايام .. ويوم ما هتكلم مش هتعرف تسكتنى ..
مش هبقى عايزة اسمع حد .. بس مش هبقى عايزاك تسكت . .
هبقى صورة حية للكسل . . بس لما نحب ننسى همومنا هنختار مكان بنحبه وفيه ذكريات حلوة ونمشى فيه بالساعات . . 
هفضل ادعى تفسير الحلم يتحقق . .
اصل امى قالتلى اللى بياكلوا فى طبق واحد فى الحلم بيبقوا لبعض فى الحقيقة . . 

الرسالة الخيالية التانية . .

الأربعاء، 21 مايو 2014

الرسالة الخيالية التالتة

دايما يشوف خيالك فى صوت فيروز .. بتضحكلى ..
وتجمع حروف صوتها وتديها للسحاب فيمطر عليا نغمات يرقص عليها قلبى !
بشوفك فى كل مكان بحب اروحه .. فى كل البيوت الدفيانة .. معايا دايما فى طريقى ..
بتعدينى والدنيا زحمة .. وتونسنى لو مشوارى طويل ..
بتبقى الضل فى عز الحر .. ونسمة الهووا اللى بتطبطب على وشى ..
بشوفك فى السما وهى مليانة نجوم بتضحك !
موجود فى ريحة البحر .. والهوا اللى بيطير طراطيف هدومى فى شقاوة ..
بتأمل هدوءك فى الموج الهايج اللى بيعلن عن اعتراضه فى صمت ..
انت بالنسبالى الشتا !
دايما موجود فى بهجة المطر .. فى ريحته اللى تدوخ .. فى الدفا !
فى كوباية الكاكاو السخن .. موجود فى البخار اللى بيرقص فى خفة ويدفى ايديا !
فى الهوا اللى بيلمس خدك وانت جنب الشباك .. فى وشوش الناس اللى بتضحك .. وهدوء البلكونات ساعة الفجر ..
فى حلاوة ذكر النبى وانت تايه فى ملكووت ربنا .. :)

السبت، 5 أبريل 2014

كان دايماً عايز يتجـوز !
وعشان يسكتـوه .. كانوا بيوعدوه إن الفرح فى العيـد .. !
كانت تسمع ذلك الوعد و تتعجب .. فهى تسمعهم يقولوا هذا منذ سنوات فكانت تنتظر هذا العيـد الذى سترتدى فيه الفستـان الجديد الذى سيتشتريه امها من اجل فرح " خالو عمرو " !
لكن كان واضحاً ان هذا العيد لن يأتى .. او بمعنـى آخر هذا الفرح لن يحدُث !

منذ ان كانت صغيرة كانت تتعجب من شكل خالها .. فهى تسميه "خالو اللى شكله غريب" ..
سألت امها ذات يوم عن سبب اختلاف شكله .. فـ كانت الاجابة " ربنا خلقه كدة !! "
لم تقنعها الاجابة .. فـ كيف يخلق الله بشراً بهذا الشكل .. فـ هو ايضاً لا ينطق الكلمات بشكل سليم
ويتلعثم فى كل الحروف .. حتى انه لا بستطيع نُطق اسمه بشكل صحيح !
سألت امها ثانية " هو خالو عنده كام سنـة ؟! " .. وكان الرد " يناير الجاى هيتم 47 سنـة .. "
كانت الاجابة غير مقنعة للمرة الثانية .. كيف لشخص بهذا العُمر ان يكون بهذا العقل ؟!
فهو لا يفهم ما يُقال .. ولا يستطيع كتابة اسمه و لا حتى نُطقه .. وكلما قالوا له ان فرحه فى العيد كان يصدقهم !!
إلى ان جاء اليـوم ومرضت جدتها .. ذهبت مع امها لمنزل جدتها المريضة وظلوا اسبوع كامل معها
كان الاسبوع بمثابة فرصة لمراقبة تصرفات خالها الغريبة و معرفة تفسيرها
كانت تنظر له كأنها تفحصه .. وكلما نظر اليها احدهم تشيح بصرها عنـه ..
إلى ان جاء موعد رحيلهم .. ذهبت امها لـ تشترى اشياء وتركتها مع جدتها نائمة
ظلت تشاهد التلفاز إلى ان سمعت احدهم ينادى اسمها بحروف غريبـة عرفت منها انه خالها
ذهبت لترى ما به .. فـ سحبها من يدها مُحاولاً التعدى على جسدها الصغير .. حاولت الصراخ فكتم فمها بأصابعه الكبيـرة .. نادت على امها لكنها لم تكن موجودة .. وجدتها لم يوقظها صراخها !
استطاعت التملص منه اخيراً وهى مُبعثرة الشعر والملابس ..
جرت نحو الحمام ولا تعرف ماذا تقول ؟! هلى تُخبِر والدتها ؟! قررت انها لن تفعل ..
ربما لن تصدقها .. وربما اذا صدقتها سيتحول حب امها الغريب لخالها إلى كُره ..
حملت هذا السـر معها طيلة حياتها مُحاولة عدم تذكره ..
إلى ان شرح لها مُدرس الاحياء ان الاشخاص الذين يُشبهوا خالها هم اصحاب متلازمة داون .. وانه كان مريض !
فقط كروموسوم زائد هو ما سبب له تلك الحالة الغريبة ..
مر بضع سنوات و مات خالها ولم تحضر عزاؤه ..
مات خالها و هى الآن تعلم سره  .. مات و كلما رأت فستان فى اى فاترينة تتذكر فرح خالها الذى لم يحدُث .. !

الاثنين، 28 أكتوبر 2013

بنـت .. البنت دُنيـا .. وانتى دُنيتك هتفتحلك ابوابهـا قريب ..
سألتهـا "عرفتـى منيـن ؟! "
قالتلـى " ما هى قُدامك فى الكوتشينـة اهى ! "
لا أدرى لماذا تركتها تُكمل خرافاتها .. لكنـى جلست صامتـة  استمع اليهـا ..

2 .. ملازمـك اتنين .. وبتشوفوا بعض كل فين وفين ..
بتحبيهم وبيحبوكى .. بس بتتوهـوا من بعض فى الزحمـة .. حاسبوا على اللى بينكـوا .. ماتسيبوش الايـام تبعدكوا .. ومهمـا تبدعدكوا المسافات اتحدوهـا وقربـوا

5 .. إلتزمـى بصلاتـك .. هتمنع عنك الأذى والعيـن ..
ربك موجود دايمـاً .. افتكـريه على طول مش وقت اما تبقى فى شدة بس !

10 .. 9 ولاد وبنـت .. روحـك متعلقة بيهـم .. وهما كمان متعلقين بيكـى .. وفيه عفريـت صغير بيكملهم 11 ..
بيحيـك بس مابيقولش ! :)

1 .. دايمـاً لوحدك .. محبوسـة جواكى .. بتتنفسـى حُريـة بس قافلة على نفسك .. بتحبـى الناس والعالم بس بينكوا جدار خوف !
اتعودى على الدوشة .. فى عز دوشتـك هدوء ..

شايـب .. شعـره شاب بس قلبه التعبان مفتّح زى الورد .. بتحبيـه اكتر من روحـك .. وعمرك ما قولتيله ولا عمرك هتقولى !
بيشـوف فى عنيـكى حلمه .. وبتشوفى فى عروق ايديه طريقـك .. بس عُمرك ما بتنسى ان عُمره ما عرف يشوف جواكى .. ولا حتى بينلك انه مُهتم ..
باين من وشه انه مش فارق معـاه .. بس هو فارق !
دعوتـه ليكـى بالدنيا وما فيهـا .

3 .. بنتيـن و ولد .. هتبقى مسئولـة عنهم .. خليكـى ضلهم وملجأهم من زحمـة الدُنيا ..
خافى عليهم وحطيهم فى قلبك وعنيكى .. وإياكى تكسرى قلب حد فيهم .. ولا تسيبـى ايده فى نص الطريق .. انتـى مسئولة عنهم .. ولادك اللى ماجبتيهومش ! :)

9 .. ناقصهم واحد ويكملـوا .. بس الصبر حلو ..

جوكـر .. ست مش راجل !
هى الجوكر فى حياتـك .. منغيرها حياتـك تتشقلـب .. بينكوا رابط غريب محدش فاهمه ولا عمرهم هيفهمـوه ..
اتولدتـى من روحهـا .. انتـى نصها التانـى
دموعـك بتقتلها وانتى عارفة .. وغيابها بيكسـرك ..
كلمة منها تطلعك السمـا ونظرة بتنزلك الارض !
نفسهـا تشوفك احسن واحدة فى الدُنيا .. بطلى تخذليهـا !
بتدعيلك دايماً ربنـا يكرمك مع اللى هيسعدك .. وبتدعيله :)

8 .. بتدورى فى دواير مقفولة .. بطلى تنشفـى راسك ..
وكله هيتحل بإذنـه
فكـرى ازاى تخرجى من الدايـرة و تفتحـى طريـقك
وهتلاقيـه مليان فرحـة ..

ولد .. نصيبـك .. هيرسـم على وشك ابتسامـة مش هيعرف يمحيهـا الزمـن ..
بيـه هتكمل اسطورتـك .. اسطـورة الحُب اللى انكتبله يتولد ولا ينتهيـش !

"طب وباقـى الورق ؟!"
"'طرق مقفولة وضلمة هتبـقى نور "

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

خنقـة القاهـرة بتقتلنـى !
عايـزة اسـافر ..
 عايزة امشـى فى شوارع معرفهـاش ..
 ارجع اتوه بين الناس ..
عايزة اروح الدار .. هما الوحيدين اللى بينسونى عُمرى وبرجع عيلة بضفيرتين معاهم !
10 ولاد بينسونـى سنـى :)
و 18 غيرهم تحت "الكبار" بيخلونـى افرح اكتـر !
سعد اما بيبصلى ويضحك بعنيه الخجلانين دايمـا :)
وناجى البلطجـى اللى بيحبنى فى سره :))
كلهم على بعضهم 28 مشكلة و ضحكة بتفرح قلبـى !

عايزة اروح الحسين عشان بحس ان المكان دة اتبنى عشانى ..
عايزة اقرا الفاتحة للحسين اللى مات لوحده بس عاش "مصطفى ابراهيم"
عايزة اروح وسط البلد وفى وسط الزحمة اسمع صوت السكـوت ..
عايزة اصلى الجمعة فى السيدة زينب مع عمتو زى زمان ..
ونشرب قهوة ونتمشى فى الشوارع القديمة بتاعت زمـان ..
عايزة اروح شارع القصر العينـى اللى روحته مرة صدفة واتعلقت بيه معرفش ليه !
وحسيت ان روحى طايرة فى الماكن دة بتفاصيله ومحلاته و الحيطة اللى واقفة فى زوره بقالها سنتين !
عايزة اروح الجامعة واعدى على الدقى اللى الشوارع فيه بتخلينى افرح منغير سبب ..
عايزة ارجع امشى من محطة سعد لشارع حلوان و الفلكى وانا مبسوطة زى زمان !

عايزة اروح اسكندرية والسويس وبورسعيد .. عايزة رجلى تلمس الرملة واحس بالحريــــــــة مع نسمة هوا تلمس وشى تخلي قلبى يصغر سنة ..

عايزة احس ان ليا لازمة زى زمان .. 

عايزة ناس كتير فى حياتى .. انا حياتى بلا ناس تقريبا .. 
كلهم محطات مؤقتة . . وانا بكره العلاقات المؤقتة جدا !

عايزة لمة عيلة فى عيد او مناسبة كلهم بيضحكوا من قلبهم .. محدش شايل فى قلبه حاجه للتانى ..
كلهم قلبهم على قلب بعض ..

عايزة يهدوا عشش الحمام اللى قصادنا اللى بقت مقيده حريتى فى بلكونة بيتنا .. بلكونة بحس فيها بالحرية كل يوم قبل الفجرو الكل نايم 
السما بتحكيلى حكايات وحواديت .. برد عليها بأسرار محدش يعرفها غيرنا ..

بقالى كتير ماشربتش شاى بالنعناع الاخضر .. احمد الخضرى كل يوم يقولى بكرة هجيبلك وبينسانى :(

بحب الناس والحرية والزحمة والاماكن القديمة والابتسامة المليانة كلام والبلكونات وريحة النعناع ..

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013


"جـوة قلب كل واحد وجع ساكت .. بيزيد لما نفتكـر دة اذا كنا اصلاً ناسيين ! "
انتبهـت للى هى بتقوله .. وبصيتلها بإهتمـام ..
كملـت وهى باصـة فى الأرض .. قالت :
بصـى .. انا هحكيلك على حاجـة حاسة انى مش هعرف اخبيهـا اكتر من كده ! .. كل ما بفتكر بتخنـق .. ومحدش بيبقى عارف مالى .. كل واحد بيحـلل سُكاتـى على مزاجُه !
اللى يقولك دى حبت واحد وسابهـا .. واللى يقول دى كان مشيها بطال بس اهلها كسروا شوكتهـا ..
بسمعهـم وبضحك !
اصل عمرى ما صاحبت ولد .. حتى فى المدرسة والجامعة معرفتش ولد ..عشان كده تحليلاتهم بتضحكنى على خيالهم الواسـع .. او المريض !
الموضوع حصل من 4 سنين .. كان عندى تمريـن بعد المدرسة .. ماما فضلت تقنعنـى عشان مانزلش .. بس انا كنت عايزة اتمـرن .. البطـولة كانت بعد اسبـوع .. والكابتن معتمد عليـا ..
عندّت معاها وفعلاً نزلت .. بس اشترطت عليا انى آخُد اختى الصغيـرة معايا .. وافقت !
رغم انى بروح التمرين كل مرة لوحدى .
روحـت .. واتمرنـت .. بس كنا فى الشتـا وكنت هموت من الجـوع و الفلـوس اللى معايـا كانت يادوب تكفى المواصلات .. بس الجوع خلانـى مستعدة اروّح مشى بس آكُل !
اشترينـا سندويتشين من الكافيتريا وأكلنا واحنـا ماشيين .. صبرنـا نفسنـا بـ لقمة فى التلج دة ..
خرجنـا من النادى لقينـا اتوبيس نقل عام هيودينـا لحد البيت .. وبالظبـط على قد الفكـة اللى اتبقت ..
فرحت انا واختـى وركبنـا .. الطريق كـان زحمـة .. السواق اتخنـق .. و اول ما وصل عند شارع هيختصرله الطريق لقينـاه قال اللى خوفت منه ..
"بصـوا يا حضرات طريق الكورنيش زحمـة و مش هيسلَك انهارده .. اللى عايز ينزل يتفضل ! "
بقينـا بين نارين .. ننزل فى المكان ده واحنا منغير ولا مليم او نكمل معاه و نروح
فى مكان مانعرفوش !
استنينـا حد يقوله ان ده مش طريقه .. بس محدش اتكلم وكل الرُكاب وافقـوا .. فـ نزلنـا !
المكان اللى نزلنا فيه كان عبارة عن ورش ميكانيكا مقفولة ومليانة شباب شكلهم غريب .. والصف التانى كلاب !
ولو لمحتـى نور تبقى محظوظة ..
بصيت لأختى وعملت شجاعـة ومسكت ايدهـا و مشينـا .. بس المكان بقى هادى فجأة .. والشباب اختفوا !
و معرفش لحسن الحظ او سوءه مفيش ولا عربيـة بتعدى تعمل حس للشـارع !
طلع من ورانـا موتوسيكـل وكان ماشى بسـرعة .. لما صوته قرّب لقيت اختـى صوتت والشباب ظهروا و حرفياً كانوا هيموتوا من الضحك !
ساعتها عرفت انهم اتحرشوا بيهـا !
حسيـت ان عقلى وقف .. بديهياً مسكت اختى بسرعة و فضلت محاوطة عليها وبقينـا نمد كأن ورانا وحش وهياكُلنـا !
اخـى بتعيط .. والنور لسة عليه كتيـر .. المحلات بعيده وشارعنـا مش باين ..
حسيت كأنى مشلولة بس دبت فيا الروح فجأة وبأقصى سرعة عندنا بقينـا نمشى ..
الموتوسيكل لف والمرة دى اتحرش بيا انا !
كنـا بعدنـا عن الشباب اللى واقفين .. بس صوت ضحكهم عمال يعلى .. صوتهم فى ودانى لحد دلوقتـى !
المحلات قربت والنور ظهـر بعد دقايق ..
الناس وشوشها باين عليها ان محدش شاف ولا سمع حاجه عشان ينجدنـا !
طلعنـا البيت وأحنا باين علينا اننا مش طبيعيين ..
ماما سألت مالكوا .. وكأنها داست على جرح مكتـوم ..
انفجرنـا فى العياط .. اخدتنـا فى حضنهـا وفضلت تعيط جنبنا وتدعـى على اللى عملوا كده !
بابا جه وماما حكتله .. سكـت !
بص فى الاكل اللى قدامه وقال :
"ما هـو لو كنتوا سمعتـو الكلام ومانزلتـوش مكانش حصل كده ! .. ما هو لو عندى ابن مكانش ده حصلكـوا ! "

تخيلـى ! .. كل اللى شغل باله اننا ماسمعناش الكلام وان ربنـا رزقه بـ بنتين بس !
كمل صدمتـى بجملـة عمرى ما هنساها ..
"انتوا اللى جبتوه لنفسكوا .. انتوا اللى بتحبوا كده ! "

مش هحكيلك عن وجعـى .. بس هسيبك تتخيلى كسرة قلبـى من كلام ابويـا.