السبت، 27 يونيو 2015

خيوط ..

صباح الخير ..
لطالما أحببت الليل أكثر من النهار ، ففيه كل ما أحب ، النهار كان ومازال مصدر مهم للإزعاج ..
لكنى تصالحت مع تلك الفكرة وأحببت النهار عندما أصبح "شمس " صديقى ..
أستيقظت هذا الصباح وبداخلى شعور غريب .. أخذنى من يدى وفتح الخزانة وأخرج فستانى المفضل ، ووضعه أمامى ..
أكمل طريقه وهو ممسك بيدى نحو المقص ..
قصصت شعرى ،
أخذت حماما دافئا وارتديت الفستان وتركت شعرى مبعثر دون تمشيط ، وضعت أحمر الشفاه الوردى فأصبحت شفتاى مثل لون وجنتى ، خجولتين والأثنان لونهما وردى :') ..
صببت الشاى فى أحد الفناجين المهجورة ، لطالما حذرتنى أمى من لمسهما ، لكنى قررت إخراجهما اليوم .. فهى ليست هنا ولا بأس بعدم الطاعة ولو لوقت قصير ..
قررت ترك الشرفة مغلقة مع السماح لخيط النور الهارب هذا من الدخول .. قررت مصاحبته .. إلى أن غابت الشمس وأختفى ..
وقتها فقط قررت انهاء اليوم ، وأعادة ذلك الفنجان مجددا .. لكنى نمت وأنا أرتدى فستانى المفضل .. وشعرى كان منسدل .. كما كان دوما .

الثلاثاء، 23 يونيو 2015

بعض من أنا ..

هل ستكرهنى إن أخبرتك بما يدور برأسى هذه الفترة ؟!
هل ستنصحنى بترك هذه الأفكار والإنشغال بأى شئ آخر .. أم ستنظر لى بنصف عين وتخبرنى أن أتقرب من الله وأن أدعوه كى يغفر لى ذنبى بتفكيرى فى مثل هذه الأشياء ؟!
فأنا من الأساس لا أريد أحد سوى الله .. لا أريد سوى صحبته ..
لكنى تسرى بداخلى نشوة غريبة عند رؤية دخان السجائر .. أرى فيه أحلامى التى تتهاوى واحدة تلو الأخرى .. أستمتع بمشاهدتها وهى تتراقص لأعلى فى خفة وعدم ثبات ، كأنها تتحدى الجاذبية وتخبرها بأنها لا تخضع لقوانينها ..
لكنى لا أستطيع تحمل رائحتها لمدة خمس دقائق .. أختنق وأبحث عن أى مصدر للهواء هربا من رائحتها ..
أشاهد مسلسل جديد عن الإدمان .. تغرينى فكرة التحليق بأفكارك وأنت فى مكانك لم تتحرك .. يغرينى مفعول المخدرات الذى يجعلك تنسى المكان وتفقد قيمة الزمان من حولك .. لكنى لا أريد المخاطرة .. فقط تغرينى الفكرة وهذا كل ما فى الأمر ..
صدقنى آخر ما أريده هى نصائحك .. أنا فقط أريد البوح ، فإن لم أختنق برائحة السجائر التى أهوى مشاهدتها سوف أختنق بسبب عدم الإعتراف ..
قصصت شعرى بالأمس .. لم أفكر فى رد فعل أمى عن رؤيتى .. وتوبيخها المستمر الذى سيدوم لمدة لا يعلمها إلا الله .. لكنى أردت قصه والتحرر من رؤيته منسدل .. أردت التحرر من تلك الأمنية الغبية التى حلمت فيها بغزل خيوط الشمس بداخل شعرى .. غزله بخيوط بإسم صديقى "شمس" الذى أشعر بحزنه لرؤيتى فى هذه الحالة التى لا أحسد عليها .. لكنى أول الناس حزنا على حالى !
أنا لا أريد كل هذا .. ولا أحب أفكارى الجديدة .. لكنها تجعلنى أنسى ما يدور برأسى ولو لوقت قصير ..
أسمعك وأنت تفكر بإنى لابد أن أتقرب من أصدقائى ، وعدم الأستسلام للرغبة فى الجلوس وحيدة كثيرا .. 
لكنى أريدك أن تعرف إنى كلما تواجدت بجانبهم تزيد أفكارى أكثر وأكثر .. لا أريد أحد يعرفنى .. لا أريد أحكامهم وأنطباعاتهم وأفكارهم التى ستتكون عنى لأنى مهما طال الوقت سوف أعود كما كنت فى السابق .. لكن أفكارهم عنى لن تتغير مهما حدث ..
لا أريد تبريرات أو أسباب لتلك الزنة بداخل رأسى ..
أتركونى وأنا سأعود مجددا .. لا أدرى متى .. ولا كيف .. فقط أعرف أن الله لن يضيعنى ويترك يدى مهما حدث .

الاثنين، 15 يونيو 2015

رسالتى الثانية : الله محبة .. برضه !

ماذا حل بالعالم يالله !
لماذا أصبح العالم ظالم ، ولا يكف عن معاقبتنا على أخطاء لم نقترفها حتى ..
وعدتنا أنك مع الصابرين وأنك تجيب الدعوة إذا دعوناك .. لكن حتى الصبر فى زماننا أصابه اليأس ،  أعرف أن خير وسيلة للتواصل معك ومناجاتك هى بالدعاء .. لكنى كلما دعوتك تقف الكلمات فى حلقى ولا أدرى من أين أبدأ ، فينتهى بى الحال وحيدة أمامك فأقول فى نفسى أنك تدرى ما أخفى وما أعلن .. فما حاجتى بإجبار الكلمات على الخروج وأنت تعلمها ؟! 
ما حاجتى بإنتقاء كلمات أدعوك بها وأنت أقرب إلى من نفسى ؟!
كلما سمعت عن أنتحار أى شخص ، أو موت أحدهم ، أو تعرض اى شخص سواء أعرفه أو لا أعرفه لمصيبة ما ، أو عند فقد حبيب أو صديق أو روح كانت بجانبنا فى وقت ما يصيبنى حزن يعقوب ..
ما سبب كل هذا الحزن الذى أصاب الناس ؟!
هل عينى هى السبب فأصبحت لا ترى إلا الجانب السئ فقط ؟!
لماذا يقدم أى شخص على الأنتحار أو فقد الأمل فى رحمتك التى وسعت كل شئ .. لكن لما لم تدركهم رحمتك وقت إختيارهم الموت على الحياة فى هذا العالم ؟!
أعرف أن الدنيا مجرد محطة مؤقتة وإن الآخرة هى الدار الحق .. لكن ألسنا بشرا أرتبطت قلوبنا بمكاننا المؤقت هذا وبمن معنا ؟!
ألسنا أحق بعالم فيه الخير ينتصر على الشر ؟!
أعرف أن الدنيا لا تكون بدون الخير والشر .. لكن أليس من المفترض أن نعرف الخير والحق والعدل والتسامح .. والحب !
وكل الفضائل الأخرى التى نادرا ما نراها فى زمننا هذا ؟!
***
مصطفى إبراهيم قال ..
" آسف .. أنا مش قصدى أراجعك ..
والشكوى دي مش كفر مني..
مش قولتلي إحكي اللي واجعك؟
طلع الكلام كدا غصب عني..
طلع الكلام أهبل وخام ..
عيل عبيط ملهوش لجام .. "
***
قبل شهر كنت قد أخترت شمس التبريزى صديقا لى .. أنظر للسماء فأبتسم وأشعر أنه يرانى .. أسمع قصة سيدنا موسى والخضر فأتذكر صحبته لمولانا جلال الدين الرومى فأبتسم ايضا وأنتظر الشخص الذى سألمع بصحبته مثلما لمع مولانا فأصبح قبلة المحبين والتائهين فى ملكوت الله بحثا عن الحب ..
كنت فى السابق لا أحب الشمس وأكره النهار .. لكن بعد صداقتى مع شمس أصبحت أبتسم لضوء النهار وأراه خلاله .. أتذكر شمس الذى جعلنى أحب الله بدون قواعد ، وبدون كتالوج أتبعه عند عبادته لذا فأنا أعرف أنه سيغفر لى اسئلتى وبحثى وحزنى على الأرواح التى عانت فى هذه الدنيا بحثا عن الراحة والأمان .. وعن إله يعبدونه ويحبونه ويغفر لهم ذنوبهم التى لم يتعمدوا فعلها أو حتى فعلوها عن قصد .
***

الأحد، 14 يونيو 2015

مروان خورى أختصر مطالب الكون كله لما قال ..
"شو مشتاق لبيت صغير ، وانتى تحبينى مش أكتر " .

السبت، 6 يونيو 2015

شمس :)

لطالما كانت تطاردك الرغبة بعدم الرد على هاتفك .. والإمساك به وقذفه فى أقرب حائط أمامك .. والإستمتاع برؤية أجزائه كل منها فى مكان !
أنا غير جاهز للرد عليك فى هذا الوقت .. ولا أملك من الطاقة والصبر لسماع قصصك الممتعة التى تجعلنى أفكر بكل شئ سوى الإشفاق على حالك البائس ..
فى السابق كنت أرد على هاتفى من المرة الأولى .. وعلى الرسائل بمجرد رؤيتها .. وعند سؤالهم عن أخبارى كنت أبتسم وأشعر بالإمتنان .. لكن الآن فقط أدركت نفاذ قدرتى على أن أكون متاحة دائما !
الآن فقط أدركت معنى "ليس لدى طاقة" .. ففى قوانين الطبيعة يوجد قانون بقاء الطاقة وينص على أن " الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من عدم " .. لكن عند غروب أول شمس كانت تمدنى بالطاقة وتجعل طاقتى لا تفنى شعرت كمن سلبت روحه .. كأن يدا اخترقتنى ونزعت منى جزء لا يعوض وجوده شئ آخر .. ففاربت طاقتى على الفناء ..
وبمناسبة ذكر الشمس .. فى السابق كنت أتمنى بشدة أن أكون شجرة وتمتد جذورى لأبعد نقطة .. وأردت ان تعانق فروعى السماء .. ثم زهدت تلك الفكرة وأردت الحرية وتمنيت أجنحة أحلق بها أينما شئت .. لكن الآن أريد أن أكون شمسا ..  فكلما ذكروا اسمى ذكروا أسم " شمس التبريزى " :')
أريد أن أكون شمس تشرق فى حياة شخص ما وعندما يحين وقت غروبى يتذكرنى فى كل نهار مع كل حزمة ضوء تدخل متسللة إلى غرفته ..

الأربعاء، 27 مايو 2015

رسالتى الاولى

عزيزى الله ..
اعرف ان لدى الحق بمخاطبتك "عزيزى" ولن اطلب منك الغفران او السماح على هذه الكلمة .. فأنا لدى جزء منك نفخت فيه من روحك فأصبحت "أنا" ..
لقد عشت سنوات عديدة وبداخلى تساؤلات بحثت عن إجابتها لكن ليس لإشباع شغف أو طلبا فى المعرفة لكن ﻹسكات فضولى وعقلى الذى لا ينام .
عندما كنت طفلة كنت أفهم الإشارات التى ترسلها إلى حين أكون فى حيرة من أمرى .. رغم تفاهة الأشياء التى كانت تشغلنى إلا انك لم تضيعنى أبدا ولم تترك يدى مهما فعلت وكنت ترسل إلى إشاراتك دائما .. لكن لا أدرى لماذا كلما كبر الإنسان وكبر عقله يترك يد الخالق للإنشغال بأمور لن تفيده وتزيد من حيرته حتى يضل الطريق ويصير لا يفهم الإشارات التى ترسلها له !
لماذا نتخلى عن طريقك بإرادتنا وننشغل عنه بدوائر فرعية تحولنا بمرور الوقت لمجرد تروس فى آلات تستهلك أرواحنا وحياتنا حتى نموت ونذبل ليحيا ترس آخر وتدور الدائرة إلى ما لا نهائية ..
اعترف لك انى اتركبت حماقات انت أعلم بها منى وتدرى ما أخفى وما أعلن .. اعترف لك انى يأست كل الطرق ولفظتنى كل المعتقدات وكفر بى كل الناس وبتساؤلاتى وعقلى الذى لا يهدأ ويبحث دائما عن القواعد كى يخترع لها استثناء .. لكن طريقك لطالما كان ومازال الأقرب إلى من نفسى ومن نفسى الذى يخرج ويدخل بإذنك ..
بعدما ضللت الطريق ولم اعد افهم إشاراتك بعثت لى بلطفك زينب لكى تقول لى : "ربك رب قلوب يا خواجة " .. اخترت تلك القناة وذلك المسلسل حتى اسمعها تقول انك تنظر إلى ما فى قلوبنا فقط .. انك مطلع على ما فى صدورنا وما نخفى وما نعلن .. اخترتنى انا فى هذا الوقت بالذات كى تبعث إلى بتلك الإشارة التى اجابت على تساؤلى الذى دار فى عقلى فى تلك اللحظة ..
واخترت تلك الرواية تحديدا كى تكون رفيقتى وتجيب على اسئلتى ..
اريد الاعتراف لك بشئ آخر .. انت من خلق ذلك العقل الذى لا ينام ولا يكف عن طرح الاسئلة .. وذلك القلب الذى يبحث عن الحب فى كل بقعة يسكنها .. انت سبحانك من خلق تلك العيون التى اصابتها الحيرة مما رأت لكنها مازالت تبحث عنك وتراك فى كل شئ من حولها حتى حين تغمض جفونها .. انت من خلق تلك الأنامل التى تشعر بتفاصيل الاشياء وتبث فيها فضولها وشغفها الذى لن ينطفئ من صنع مصيرها بيدها .. انت سبحانك من خلق قدمى التى لن تعتاد الذهاب للسوق وممارسة الاعمال الروتينية التى يفرضها علينا عبادك تحت حكم العادات .. انت من خلق ذلك الجسد الذى لن يهدأ ويمل من البحث عنك .. انت سبحانك من يعلم سر روحى التى تهيم فى كل الأنحاء وتراك فى كل الاشياء ، انا أراك فى كل شئ .. لكنى سأستمر فى البحث عنك واصلى لك كى تقبل دعوتى وتعيدنى إليك كلما ضللت طريقك ..
اتمنى ان اجد من يقبلنى كما أنا .. ببحثى واسئلتى وفضولى وآرائى التى تتغير بعدد ايامى على الأرض .. اتمنى ان اجد من يرافقنى فى تلك الرحلة .. اتمنى ان تضع فى طريقى من يشاركنى بحثى عنك مثلما وضعت شمس التبريزى فى طريق جلال الدين الرومى فأصبح مولانا الحب .

احبك يا الله .
سارة .

السبت، 9 مايو 2015

غفلة .

اول ما محمود ساب الدنيا وراح لربنا ..
كنت فى الأول مش مدركة اللى حصل ، ولا عقلى كان مستوعب يعنى إيه !
بس بعدها بكام يوم كتبت إن السكينة سارقانى ، ولحظتها بدأت فعلا أعرف معنى الجملة ..
لحظة فراق اى شخص نعرفه عموما دماغنا بتتصدم ، وبتبدأ تعيد كل ذكرياتنا مع الشخص دو ، وقد إيه كان لازم نقعد معاه أكتر ونعرفه أكتر ونشبع منه اكتر واكتر وبنبقى عايزين نطبق قصيدة 100 100 كانت هتفرق فى الوداع بتاعت  " مصطفى إبراهيم"  ..
واننا لازم نودع اللى حوالينا و الحاجات بضمير عشان الحنين والندم بعد فراقهم بيبقى صعب ، بس احنا حتى لو ودعناها وشبعنا منها وكنا متأكدين من فراقها ودربنا نفوسنا على كل دة ، لحظات الفراق بتفضل من اصعب اللحظات اللى بتمر على الإنسان فى حياته كلها ..
مهما شوفنا أقرب الناس لينا فى حالة ضعف ووهن ومرض وان خلاص الموت بيحلق حواليهم بس برضه عقلنا بيرفض يقبل ، ومهما كنا جنب اللى بنحبهم قبل لحظاتهم الأخيرة وعيوننا شبعت من رؤياهم برضه هيفضل فراقهم صعب ، ومهما اتصورنا سوا وقضينا ايام وسيبنا ذكريات جوانا ماتتنسيش هتفضل لحظات فراقهم صعبة ..
الإنسان دايما السكينة سارقاه ، والتوهة بتلازمنا مهما كنا مركزين وبنقول مش هننسى ..
ربنا بس هو اللى قادر يهون علينا اللحظات الأولى . وقادر يهون علينا اللحظات لما عقلنا بيبدأ يستوعب . وقادر يهون علينا اللحظات اللى بنفضل نفتكرها ليهم بقية عمرنا :') .